18‏/12‏/2011

توقف من فضلك

توقف من فضلك

عندما تنتهك كرامه الإنسان و يقف الكثيرين ما بين صمت و  استحسان  يعنى هذا أننا مات بداخلنا الإنسان لقد فضحت ثورة يناير عورات شعب لطالما ألقى باللائمه على اكتاف المسئولين و برر لنفسه كامل افعاله و كأنه غير مخير على الإطلاق .
عندما تخرج علينا جماعه الإخوان المسلمين بشعار ( نحمل الخير لمصر ) و ترى انتهاك حقوق الناس و لا تكتفى بالصمت بل تتهمهم بالعماله و الخيانه عندما ترى النساء يجردن من ملابسهن فلا تهتز لهم شعرة هنا يجب أن نتوقف و نفكر .
فإن سلمنا أن الاخوان كقيادة نظرها مسلط فقط على مقاعد البرلمان و كراسى السلطه و يرون أن أى شئ اخر يعطلهم عن نيل فرصتهم الذهبيه إذن ماذا عن شباب الاخوان و جماهير الاخوان التى تقدر بالملايين كما يعلنون أين هؤلاء مما يحدث ؟؟
ألا يوجد حتى تعاطف من هؤلاء مع الضحايا تعاطف و لو إنسانى حتى لو إفترضنا أن من بالتحرير ماسونيين و ملاحدة ألا نتعاطف معهم إنسانيا !!! ، ثم هذا سيجعلنا ننتقل للسؤال ألاهم عن حقوق غير المسلمين و الخير الذى يحملونه لمصر أين ذهبت كل تلك الشعارات مع اول تجربه و هم لم يصلوا بعد لهرم السلطه او يحسموا امورهم البرلمانيه فماذا هم بفاعلون اذا كان من بالتحرير خارج ضدهم حال وجودهم فى السلطه هذا إفتراض ساترك لكم الاجابه عنه .
و ماذا عن الشعب العادى لم يعد يشعر بمهانه الهذا الحد وصلت النخوة و الكرامه و المشاعر الإنسانيه أن نبرر الخطأ و نلقى باللوم على الضحيه , هل من أجل هؤلاء ضحى الثائرون بأرواحهم من شعب يتحرك كالقطيع وفقما يروج له يسير !!
و ليس ببعيد عن المشهد السلفيين و إن كنت غير مندهش من موقفهم فهم غير قادرون على مواكبه العصر الحالى هم مازالوا يعيشون فى العصور السابقه ، تراثهم الفكرى يجعلهم ينظرون للمستقبل دوما على انه مؤامرة و شئ دخيل و يصدمهم كل ما هو غير مألوف او ثورى فلا عجب أن نراهم يبكون على بن لادن و أختهم كاميليا بينما اختهم تم تعريتها فلم يتحرك لم ساكن بل القوا اللوم عليها و اتهموا الموجودين بالكفر و التمويل من الخارج و كل ما غريب عن فكرهم فهو مرمى مسبقا فى خانه الكفر و جانب الشيطان .
هؤلاء هم من يحدثوننا عن العدل و كفاله حقوق غير المسلمين سقطوا فى أول اختبار و تخلوا عن اخوانهم فى الدين فماذا ننتظر منهم تجاة غير المسلمين !! هذا هو عدلهم و هذا هو زهدهم هذا هو شرعهم الذى يريدون تطبيقه يتحدثون بإسم الله و الله منهم براء يتحدثون عن المستقبل و يتكلمون كلام مرسل و ها هو الواقع يكشفهم فى اول اختبار و لا ألوم على قادتهم لكن كل اللوم على من سلم عقله لمثل هؤلاء فاصبح لا يستطيع أن يرى إلا ما يأمرونه برؤيته و لا يفكر إلا فيما يأمرونه بالتفكير به .
عذرا لمن ماتوا فقد ضحيتم من أجل إناس لا يستحقون حتى لقب إنسان .

13‏/12‏/2011

المرجعيه

المرجعيه
كثر الحديث حول المرجعيه حتى لا تنزلق مصر إلى النموذج الغربى المنحل بما يعنى هذا تقييد الفكر وفق أطر معينه و هو فى حالتنا ليست أطر اخلاقيه او فكريه بل هى أطر شامله و عامه ما ان نلتزم بها حتى نلزم أنفسنا بباقى النموذج ألا و هو التقيد العام فى شتى مناحى الحياة سياسيه و اجتماعيه و فكريه و ما بينهم من اشياء أخرى .
فلو افترضنا أن تلك المرجعيه ستحمينا من خطورة الإنزلاق إلى حاله من السيوله و النسبيه المطلقه و تعدد المرجعيات كما يدعى البعض ، يجب عينا هنا ان نتسائل و هل تلك المرجعيه ستحمينا من النسبيه و المرجعيات المتعددة ؟
اذا امعنا النظر فى المرجعيه الشامله او الأساسيه التى هى الإسلام السنى كإطار عام ذلك سيلزمنا بالعودة إلى الفهم الفقهى من المذاهب الاربعه و بالعودة للماضى  سنجد ان تلك المرجعيه الثابته و الشامله  لا تختلف عن مفهوم المرجعيه بالنسبه للعالم الغربى و أن ما حدث من الممكن أن يحدث و تنشأ عن تلك المرجعيه الرئيسيه مرجعيات فرعيه تتحول مع الوقت و التراكم الى مرجعيات مستقله تناطح المرجعيه الرئيسيه و تحاربها و إن حدث هذا سيوصلنا لحاله من النسبيه مجددا مع الاختلاف انها مرجعيات مستمدة من الله ( وفق تصورهم ) اى انها الأقرب الى الجهاد المقدس و لنا فى التاريخ حكمه .
فالاخوان المسلمون كانوا بمثابه المرجعيه الأساسيه و الرئيسيه لكل الحركات الجهاديه و التكفيريه و التى وصلت حد الصراع احيانا فيما بينهم رغم انهم أشتركوا بدايه فى وحدة المرجعيه فإذا بجماعه التكفير و الهجرة تنبثق و تكفر المجتمع بإستثناء أتباعها و ما تلاها من جماعات جهاديه إذن تحولت المرجعيه إلى مرجعيات ما لبثت أن تناطحت و تحاربت احيانا .
ليس الخلاص فقط بتوحيد المرجعيه او الكلام عن مرجعيات فالشيوعيه كانت من اكثر النظم السياسيه تقيدا بمرجعيتها و رغم انها لم تمر بمرحله السيوله و المرجعيات المشرذمه إلا أنها اصيبت بالجمود نتيجه عدم إستيعاب مرجعيتها للتطورات الحادثه و عدم قدرتها على إحتواء متطلبات العصر مما أدى إلى سقوطها من تلقاء نفسها نتيجه أن البيت من الداخل كان مهلهل .
المهم لنا انت نتحدث عن الميعياريه و الأسس الاخلاقيه التى ستحكمنا و نصوغ من خلالها ما نتصورة او نريدة فى المستقبل و هذا هو الاصعب من الكلام عن المرجعيه او الخوف من الإنزلاق فى النسبيه و التى من الممكن أن نصل إليها حتى مع تطبيق تلك المرجعيه السنيه هذا طبعا على اساس أننا لا نملك أقليات شيعيه او صوفيه أما إذا تحدثنا عن هؤلاء فإننا بذلك فتتنا المرجعيه و نسفناها قبل أن نبدأ .
فلكل طائفه منهم مرجعيه مستقله تماما عن باقى المرجعيات و إرث فكرى مختلف و متفرد تماما عن الإرث الاخر و من ثم فالافضل ان نحاول صياغه المستقبل وفق أسس توافقيه تحتوى الجميع و لا تفتتهم

11‏/12‏/2011

خدعونا فقالوا إسلاميه

خدعونا فقالوا إسلاميه
عندما يتفشى الجهل و تنعدم المعرفه لا يبقى إلا التخبط و الدجل بإسم العلم تارة و بإسم الدين تارة اخرى و كما قيل عندما تغيب الفكرة يبزغ الصنم .
عندما اراهم يحدثوننا عن إقتصاد إسلامى مع ان الاقتصاد علم حديث و هم فى نهايه المطاف محكومون باليات السوق و مبدأ العرض و الطلب لانهم يدورون فى فلك النظام العالمى بحكم الحتميه التريخيه عندما يختزلون الافكار فى حدود ضيقه كأن يختزل الإقتصاد فى نقطه الربا و فقط و يروجون للناس بإنهم بذلك سينشئون علم اقتصاد جديد ساعتها لا ادرى ما هو الحل و لا كيفيه إلقاء حجر فى ذلك الماء الراكد .
عندما يحدثوننا عن تفرد النموذج الذى يريدونه و يتحدثون عن تعاملهم و إحترامهم للإتفاقيات الدوليه بما يستتبعها من اعتراف بنموذج الدوله القوميه الجديثه التى فرضتها الحتميه التاريخيه اشعر وقتها بالحيرة و عن ماهيه النموذج الذى يدعونه !!
عندما يتحدثوا عن الخلافه الإسلاميه و اتذكر ما كان للفرس فيها من دور بدءا من  الدواوين و انتهاءا بالتعاملات السياسيه و الاقتصاديه و صك العمله اعرف انها كانت إمبراطوريه كباقى الإمبراطوريات التى سبقتها و التى تلتها اتعجب !!
عندما اتذكر الومضات الثقافيه فى عصر الإمبراطوريه العربيه و ابحث خلفها لاجد فلسفه ارسطو و شروحاته و افلاطون و ما تم اعادة صياغته و شرحه بناءا على فلسفه اليونان القديم و التى ظهر إثرها ( ابن سينا- الفارابى – ابن رشد – ابن النفيس )
و التوحيدى و خلافه من مستنيريى عصرهم ( بما يتناسب و مقاييس عصرهم فقط ) اتذكر و أتاكد ان العلم لا دين له و لا وطن و ان صيرورة العلم مستمرة رغم فناءا أمم و نشوء اخرى ساعتها اتسائل لماذا يكلموننا عن أننا أمه لها خصوصيه !
عندما اتذكر الصراعات الداميه و الدمويه التى حدثت إبان الامبراطوريه العربيه ( الخلافه الإسلاميه ) اعرف انهم كانوا كباقى نماذج عصرهم يتقاتلون و يتصارعون على النفوذ و السلطه لماذا اذن نتكلم عن التفرد و نحول تصويرة كماض طوباوى و حلم مستقبلى منشود !!
ساعتها ادرى أن الانسان المصدوم دوما يميل الى النكوص فإما الاندثار و إما تضخيم الذات و اجترار الماضى كنوع من تعويض عجز الحاضر فيتوهم هو نفسه صفاء و نقاء الماضى بصورة يصعب معها الفصل ما بين هو واقعى و ما بين هو متخيل و هذا هو حالنا .
عندما ارى ما يحاولون ترويجه للبسطاء على انه الخلاص اشعر وقتها بحجم التدليس و النفاق عندما نظل نعاير الغرب دوما بإننا اصحاب الفضل عليه فى حضارته المزهرة حاليا أتسائل و لما إذن نرفضها الان و نلفظها بعيدا طالما انها نابعه منا نحن !
عندما ارى حجم التقوقع الذى نعيشه و التفسيرات السطحيه لكل شئ لمجرد فقط سدات الثغرات الفكريه البسيطه التى من الممكن ان تظهر ادرك أننا لن ننهض .
كيف لنا أن ننهض و نحن قيدنا كل شئ و رمينا دائرة الفكر برمتها فى خانه الشيطان و البدعه كيف لنا أن نبحث عن سبيل نحو الغد بينما نحن حبيسو الماضى و ليس الماضى كما كان بل هو ماض منسوج من مخيلتنا و أحلامنا العاجزة عن التحقق فى مستقبلنا القريب .
اتمنى لنا أن نفيق و لو انى متاكد اننا لنفيق لابد لنا ان نكتوى حتى نعرف ما هو تأثير النار او رمادها

09‏/12‏/2011

مصر و تخيلات عن المستقبل

مصر و تخيلات عن المستقبل


هل مصر فى طريقها للتقسيم ؟ كما اعتقد مصر فعليا دخلت مرحله التقسيم ، مصر الأن تضع اساسات التقسيم الطائفى و العرقى كل ما يحدث هو يؤشر لهذا السيناريو .
ليس بالضرورة ان اتفق مع عدوى او العكس لكن بإمكانى الإستفادة من سلوك عدوى و توجهاته ، كيف اذن يتوافق المشروعان هذا ما سيطرحه البعض الإجابه بسيطه
لايبحث الغرب عموما او امريكا خصوصا سوى عن مصالحها الإقتصاديه و هذا هو شاغلها الاهم و الأوحد كما ازعم اذن كيف تستقر المنطقه و يسهل السيطرة عليها فى حاله وجود صراع , اقول أن الصراع سيتحول لصراع داخلى ما بين ملل و اعراق متناحرة إما ينتهى بها المقام الى التقسيم و نشوء دويلات صغيرة مفتته او فى افضل الاحوال بقائها كما هى دول مهلهله متشرذمه منكفئه و منشغله دوما فى تحاشى صراعاتها الداخليه .
فى حال نشوء دويلات على انقاض تلك الدول المهلهله ستكون الحاجه للغرب و بالأخص امريكا حاجه ماسه فكل دويله ستبحث عن تأمين نفسها ضد الدويلات الاخرى عن طريق إقامه علاقات اوثق بالقوى العالميه و ستعتمد بإلاساس على السلاح و العتاد الغربى و الاقتراض من البنك الدولى بما يضمن لها استمرار بقائها و ستظل عقول ابنائها موجهه إلى القضايا الفرعيه المتعلقه بالأساس بصحه مذهبهم و أفضليته على باقى المذاهب .
و حال إستمرار تلك الدول على حالها فهى وصلت إلى نقطه اللاعودة اى ان الدوله موجودة كمسمى فقط بينما هى عبارة عن دويلات متناحرة و صراعات قوى و نفوذ كل يستمد قوته و دعمه عن طريق القوى الإقليميه او الغربيه مباشرة و ستتوقف عجله الزمن عند قضايا معينه تظل معها تلك الدول فى حاله يرثى لها و هذا ما هو حادث حتى الأن .
و كما حدث سابقا عن طريق تمويل جماعات الاسلام السياسى إبان الستينات لمواجهه نفوذ مصر الإشتراكيه و تم ذلك التمويل عن طريق قوى إقليميه مواليه مباشرة للغرب سيظل هو السيناريو المتبع إلى إشعار اخر .
فكما اتصور حاله الاستقطاب الحاد التى تعيشها مصر ليست نتاج احداث يناير او ما تلاها لكنها كانت نتيجه حتميه لعمليات منظمه من الأسلمه البنيويه على مدار عقود متتاليه و تمويلات منتظمه  لافكار ما ان تصل حيز التنفيذ حتى تقسم المقسم إلى اشياء يستحيل معها العودة إلى ما سبق فندخل حيز التنفيذ الفعلى لعصر الدويلات المتناحرة .
لا يعنى هذا بالضرورة ان جماعات الاسلام السياسى تابعه للغرب او مموله بصورة مباشرة منه بالطبع ليس ذلك هو المقصود لكن لاى شخص او جماعه او دوله تعتمد الفكر المنظم و اسلوب البحث كان هذا هو افضل المطروح لتفتيت المنطقه عن طريق العودة لدراسه التاريخ المغفول عنه او الواقع الكامن تحت السطح و هو ما استطاعت مراكز البحث الخارجيه الإستفادة منه و تكريسه لخدمه اهدافها و ليس اجمل من ان تترك شخص يتحرك لينفذ لك ما تسعى اليه بينما هو يتصور انه يقاومك .
فحاله العدائيه ضد الاخر و الاكثر من هذا اهميه هو الخطاب المتصاعد ضد الشيعه و المعتزله و غيرهم من الفرق التى على الاقل لا توجد بمصر و إن وجدت فهى شئ ضئيل جدا لا يستحق كل تلك المواجهه كل تلك الاحداث تبين لنا أننا ندور فى فلك الماضى السحيق بناءا على ابحاث دقيقه و مستمرة لإيصال المنطقه الى تلك القضايا .
لا يعنى هذا أن كل الاحداث هى صنيعه الغرب بل هى صنيعه الشعوب التى نبشت فى الماضى و اخذته كما هو دون محاولات لاعادة صياغته او تطويرة و التى  معها سنظل ندور فى قضايا و امور القرون المتوسطه دون ادنى تقدم او حتى محاوله لذلك التقدم المزعوم

06‏/12‏/2011

هل نستطيع تفكيك الحلم الطوباوى

هل نستطيع تفكيك الحلم الطوباوى

إنما اى فشل يعنى فشل الافراد لا فشل المشروع بتلك الكلمات علق العديد من رموز تيار الإسلام السياسى بعد فوزهم فى الجوله الاولى و التى تؤشر لباقى الجولات بما يعنى استمرار الحلم الطوباوى حتى و إن ذهبت مصر للجحيم !
ثم ماذا بعد أن يسقطوا كما هو متوقع بناءا على فرضيات العقل التى تحدثنا عن أنهم إنما سيديرون دوله مهلهله خاضعه لديون كبيرة للغرب الكافر و بنوكه و مجتمع عشوائى صعب ان تضبطه او تحاول تسييرة فى إتجاة ما فبعد ان يدخل الحلم حيز التنفيذ ستظهر عوراته و تتضح هشاشته .
اذن من سيتحمل فشل مشروعهم إن كان المشروع إلهى و ليس نتاج اجتهادات فقيه بشريه تراكمت على مدار الاربعه قرون الهجريه الاوائل من سنحاسب عندما يعجز المشروع ؟؟
إن كان المسئول عن الفشل بشرى فكيف اذن المشروع إلهى ! ثم ماذا بعد أن يجروا معهم المجتمع إلى حافه الهاويه او التقسيم من سيتحمل النتائج و من نحاسب ؟، بل و الأهم أن الحلم سيظل يراود الأتباع الى  النهايه و لنا فى النموذج الصومالى و السودانى و الافغانى عبرة لكن لا احد يعتبر  .
كيف اذن نستطيع أن نخرج من تلك الحلقه المفرغه التى كلما خرجنا منها حتى نعود اليها من جديد ؟ ، كيف نخرج من التصور المفترض عن تميزهم على الغرب الكافر لمجرد لحاهم و كيف أن نتصور أى تقدم فى ظل تهمه الكفر و التخلف الموجهه دوما تجاة الغرب بينما يحدثوننا عن نهضه بناءا على مرجعيتهم الاسلاميه متناسين انهم يعتمدون فى انتاجاتهم التقنيه المرجعيه الماديه الغربيه فأى تناقض هذا و اى استخفاف بالعقول ، للخروج لابد لنا من اعادة القراءة المستنيرة للتراث الفقهى و اليات انتاجه و لا يكفى فقط قراءة التراث و محاوله تنقيحه او الانتقائيه فبدون اعادة صياغه الأليه سنعيد إنتاج نفس الأشياء لكن بمسميات عصريه إلى حد ما , فمن يتصدى لها ؟؟
هذا ما سيوضح إلى أين نحن متجهون ، و احب ان أذكرهم أن فشل الاتحاد السوفيتى لا يعنى فشل النظريه لكن إنما هو فشل القائمون و كذلك القوميه العربيه و الفاشيه و الأريه و ما الى هنالك .

24‏/11‏/2011

التحرير و الهدف

التحرير و الهدف

ثم ماذا بعد  الإسقاط ؟ سؤال مهم اجابته هى البناء ، ثم يأتى السؤال الاهم عن طبيعه و مواصفات و شكل ذلك البناء هذا هو السؤال الاهم و الذى سيحدد الى اين نحن ذاهبون ،هل يصلح ان نبنى دون ان ندرى مواصفات المبنى كم هو ارتفاعه لنقيم اساساته بناء على ذلك .
هذا هو الحال الان فى مصر و فى التحرير لا شك انه يجب علينا إسقاط النظام و إحلال نظام جديد بديل كلنا متفقون على هذا لكن ما هى مواصفات هذا النظام الجديد و ما هى المعايير و الأسس التى سوف نقيم النظام بناءا عليها ؟ ، هذة هى المعضله .
عندما ارى التيار الليبرالى ممسكا بيد تيار الإسلام السياسى و يتشاركان الهدم سويا اسأل نفسى من سيبنى و من سيضع اساسات البناء ؟.
ستكون الاجابه البسيطه ان الحريه واحدة و لا اختلاف عليها ساجيب بالطبع لاء ، فمفهوم الحريه المعتمد على فرض الجزيه
و تحجيب النساء و منعهم من العمل يختلف عنالمفهوم الاخر  للحريه الذى يكفل حريه العقيدة و المواطنه و المساواة ، مفهوم الوطن يختلف من منظور تيار الإسلام السياسى عن مفهوم الوطن من المنظور الليبرالى ،فاتباع الإسلام السياسى يرون للبدوى الخليجى حقوق اكبر من المصرى المسيحى بعكس المفهوم الليبرالى عن الدوله القوميه الحديثه ،ثم ماذا عن رؤيتهم للسياحه و الرياضه و التعليم و الصحه و بخصوص الصحه و التقدم الذى يزعمونه كيف سيطلق العنان للبحث العلمى إن كانت زراعه القلب تنتظر فتوى المشايخ لعقود طويله !!
كل هذا الاختلاف و ارى من يتحدث عن وحدة الهدف و الاشتراك فى الغايه و التكاتف من اجل إسقاط النظام لكن احدا لم يجيب عن ماهيه النظام الجديد و لا من سيضعه ، أسيحتكمون للشعب الذى سحبت من الاحياء الفقيرة فيه بطاقات الرقم القومى مقابل كيس يحوى ( سمن و سكر) من اجل يصوت له اتباع جماعه الاخوان المسلمين ، هل سيكون هذا هو الفيصل فى الموضوع شعب ظل تحت حاله من الاسلمه البنيويه لعقود طويله حتى وصل لحاله من الشيزوفرينيا ما بين ما يعيشه و ما يصور له عن نمط الحياة المفترض !!
ترى ما هى اهداف الثائرين الان ، و ما هى رؤيتهم للواقع و بناءا على ماذا يريدون إسقاط النظام و ما هو المقابل او البديل كلها اسئله الاجابه عليها اهم من الانشغال فقط بالهدم و الحشد من اجل الإسقاط فا النظام فى مصر سقط منذ فترة و ما تعيشه البلاد الان ما هو الا حاله من النزاع الاخير و التخبط لكن احدا لم يجيب كيف و الى اين تذهب ، اى انه لم يحدد لها احدا البوصله و الاتجاة الذى من المفترض ان تذهب اليه و لا كيفيه الوصول لهذا الاتجاة و كل ما يشغل العقول حاليا هو من يحشدون و كيف و نسوا او تناسوا ضرر هذا الحليف لاحقا و إن لم نتعلم من درس الاستفتاء و دروس الدعاء المستمر بالهلاك على الليبراليين و العلمانيين الكفار اذن متى سنتعلم ؟ ام اننا فعلا نشاركهم نفس الراى و الرؤى عن ماهيه الدوله و مفهوم الجزيه !!
ارجو ان تخبرونا عن ماهيه البناء و سبل ذلك قبل ان تحشدونا للمواجهه سيخرج الكل منها خاسر مقابل لا شئ .

21‏/11‏/2011

الإسلاميين و الصندوق الأسود

الإسلاميين و الصندوق الأسود

حديث لا ينتهى عن الديموقراطيه  و الغريب ان من يحدثوننا عن الديموقراطيه هم  أشد اعدائها بالامس القريب فبعد ان حرموا الديموقراطيه و كفروها هم الان من يتشدقون بها و يدعون اليها ، ترى ما هذا السر العجيب الذى جعلها الان مباحه !!
السر العجيب هى انها ديموقراطيه الصندوق الاسود ( صندوق الانتخابات ) الذى سيوصلهم الى سدة الحكم و من ثم سيتم محو كل محتوياته لتصبح كلمه معناها مختلف فليس مستبعدا ان تتحول كلمه ديموقراطيه بعد فترة الى تداول السلطه فى محلات الفول و الطعميه و السلطه هنا لا تعنى الحكم بل تعنى طبق السلطه ( خيار-جرجير – بصل ) .
الإسلاميون يتلاعبون بالالفاظ كعادتهم للوصول الى مأربهم و هذا ليس بحدث جديد فكثيرا ما ذكر لنا التاريخ احداث عن إباحه اشياء و تحريمها وفق ارادة الحكام استنادا و اعتمادا على التلاعب بالمسميات و المصطلحات ( الدين حمال اوجه ) كلمه قيلت و ستظل تقال ما بقيت الارض .
لكن الغريب كيف يتحدثون عن الديموقراطيه و عن اى ديموقراطيه يتحدثون فى ظل استخدامهم لاسلحه محظورة و محرمه نعم اسلحه محظورة سلاح الارهاب الدينى و الفكرى سلاح التكفير و تخوين الاخر ، الا يكفى ان تخاطب البسطاء و الجهال بمصطلح هذا كافر او مارق من الدين او يعادى الدين للترويج لنفسك او لاتباعك و كأنك امتلكت الدين او ان الدين انحصر فى شخصك ؟ هل تلك هى الديموقراطيه التى يبشروننا بها ؟ و ما قيمه تلك الديموقراطيه التى ستفرز لنا صندوق معتمد على ارادة ناخب تم ترهيبه و توجيهه و ما الفرق بينها و بين ديموقراطيه الحزب الواحد و ال 99 بالمئه هى نفس السياسه بنفس الاليات ان يتم تجميع موظفى المصالح الحكوميه للتصويت للرئيس الفلانى تحت ترهيبهم و أخضاعهم بتشويه صورة المنافس إن وجد او عن طريق الضغط عليهم بلقمه العيش و سلاح الاضطهاد الوظيفى إن خالفت هذا إن يثبت يثبت ان الإسلاميين جزء لا يتجزأ من النظام السابق يتعامل بنفس الياته و إن اختلفت المسميات التى تنتجها هذة الاليات .
ديموقراطيه لا تعنى صندوق انتخاب فصندوق الانتخاب موجود منذ زمن طويل و كان مفعل لكن سلاح الترهيب كان هو المتحكم الاول فى طريقه التصويت و إن ظل هذا السلاح تحت اى مسمى فلا شئ اختلف و لا حديث عن ديموقراطيه
مفهوم الديموقراطيه اوسع و اشمل من صندوق انتخاب الديموقراطيه نظام كامل فى ادارة السلطه و اليات تداولها لا ان تدعو لها ثم تلغيها فور وصولك او تغير مضمونها و مفهومها ضمن إطار تلاعبك بعقول الناس  .

قبل أن تثوروا

قبل أن تثوروا

ما هو موقفك من المسيحيين ما هو موقفك من العلمانيين ما هو موقفك من الاخر بوجه عام ؟ ، كلها اسئله لابد من الاجابه عليها قبل الشروع فى الثورة كلها اسئله الاجابه عنها تحدد مضمون و اهداف الثورة و جدواها .
هل يكفينا ففقط ان نثور ضد الاشخاص هل يكفينا فقط أن نسقط الافراد ؟ بالطبع لا فكم من بلد قامت بها الثورة و لم تنتهى أو انتهت كما ابتدأت بلا شئ .
كيف اذن سنحدد نتائج ثورتنا او اهدافنا إن لم تكن اهدافنا محددة و موحدة ! ، لا يكفى اطلاقا ان نطالب بإسقاط شخص ما لمجرد شخصه بل ينبغى علينا أن نطالب بإسقاط الافكار و الاليات التى انتجت هذا الشخص و التى بدون إسقاطها لن ننتج سوى شخص مماثل بمسمى مختلف او مسمى جديد لكن سيكون المضمون و النتيجه هى نفسها .
علينا قبل ان نشرع فى الهدم معرفه أسس البناء و ماهيته علينا ان نفكر فى أسلوب البناء و نحدد البدائل لا يكفى تفكيك المؤسسات بل الاهم هو كيفيه إعادة بناء تلك المؤسسات ، علينا ان نبنى افكارنا و نثور على افكارنا القديمه الباليه ثم نشرع بعدها فى مرحله التفكيك من اجل إعادة التركيب .
فمؤسسه الشرطه مثلا ليس مشكلتها فى الفساد المالى و الشخصى بقدر ما هو فى فساد الأفكار ، نعم فساد الأفكار التى انتجها المجتمع بنظرته التبجيليه فنحن من نصنع العجل ثم نعبدة نحن من أرسينا تلك الافكار و دعمناها ، فالخلل الفكرى الذى يعانى منه رجالات الشرطه نابع من شعورهم بكونهم فوق المحاسبه بانهم هم من فقط الذين من حقهم تطبيق القانون ، ليسوا وحدهم يشعرون بهذا بل كل المسئولين و صناع القرار يكفى ان تبحث بداخلك عن نظرتك بالنسبه لاصحاب البدله الميرى او اصحاب كراسى السلطه من اصغر موظف الى اكبر رأس فى هرم السلطه و ستعرف أن الخلل بالأساس خلل فكرى مجتمعى ناشئ من مجموعه من الافكار و القيم المغلوطه عن ماهيه السلطه ، و ما يحدث حاليا هو معالجه خاطئه لتلك الافكار التى لم يتم تصحيحها فى محاوله من المجتمع للمواربه عليها و تغطيتها بدلا من مواجهتها .
كيف يرى كل منا الاخر كيف نرى المصرى المسيحى ؟ كيف نرى المرأة ؟ كيف و كيف و كيف .........
كلها اسئله تحتمل اجوبه كل حسب رؤيته لكن يظل فى النهايه المتحكم بها هى مجموعه من  الافكار و القيم المتوارثه على الاغلب ، كم منا شاهد حالات تحرش و كم منا القى باللوم على الضحيه ، لماذا لومنا الضحيه اذن لاننا نمتلك مجموعه من الافكار المسبقه عن كون المرأة و كينونتها و انها سبب الشرور و البلاء فهى بمثابه الشيطان الاعظم .
لا يكفينا يا سادة أن نطالب بالتغيير بينما نجلس محتفظين بأفكارنا نفسها افكار مجمدة او محنطه ، نحتفظ بافكارنا كأنها جزءا منا و عضو من اعضائنا التى لا يمكن ان نغيرها ، لتنجح الثورة و تؤتى ثمارها لابد أن نثور أولا على الافكار الباليه و نصحح مفاهيمنا حتى نصل الى ما نصبو اليه ، فالاحترام و التقوى وحدهما لا يكفيان فكم من رجال محترمون صالحون ساهموا دون ادراك منهم فى انهيار مؤسسات اقتصاديه او غيرها دون ان يسرقوها او أن ينهبوها الفساد الفكرى يولد فساد ادارى يولد خلل فى الرؤيه و الادراك .
اكرر علينا قبل الشروع فى التفكيك معرفه كيفيه إعادة التركيب و إلا فإننا ندعو الى نوع من انواع العدميه التى ستوصلنا الى اللاشئ فكم من ثورة قامت و نجحت فى الهدم و ظلت الدوله مهدمه حتى تاريخه ، لنا فى الصومال و غيرها عبرة .
علينا ان نحدد وجهتنا و نركز افكارنا لنمضى بخطى ثابته واثقه نحو الأمام دون ان يعترض مسيرتنا من يجعلنا نرتعش او نخاف ، من يملك الرؤيه لا يشعر بالارتجاف مع كل منعطف لابد لنا ان نملك الارادة للتقدم للأمام و من ثم سننجح و ستتحقق الثورة كل على أفكارة الباليه .

20‏/11‏/2011

ثورة تحتاج إلى ثورة .

ثورة تحتاج إلى ثورة .

هل تحل المشكله بإسقاط العسكر ؟ هل تحل المشكله بإقصاء الاخوان ؟ هل تحل المشكله بإقصاء الفلول ؟ .
الإجابه لا ، تحل المشكله فقط بإقصاء التراث بإقصاء الافكار الجامدة لا بإقصاء الافراد و الجماعات  
مشكلتنا الاهم مشكله فكريه مشكله رؤيه و نظرة الى المستقبل و كيفيه استخلاص الدروس من الماضى
هل تملك مصر تيار علمانى حقيقى ؟ هل تملك مصر تيار دينى مستنير ؟
تكرر الحديث عن التيارات المعتدله و التيارات المتطرفه  و لم يتطرق احد الى المنتوجات الفكريه و الحداثيه للتيار المعتدل المزعوم  فكل التيارات معتمدة بشكل او بأخر على التراث الفقهى و الفكرى للعصور الوسطى ( القرون الوسطى ) و لم يقدم لنا اى تيار منتج فكرى كامل معاصر بل هى مجرد انتقاءات و تنقيحات للتراث القديم و من ثم فأى صراع ما بين التيارات الدينيه محسوم الى مزيد من التطرف و الانغلاق فلا يمكن لتلك التيارات ان تنتج افكارا عصريه بنفس الاليات التى وضعت لانتاج الفقه ابان الشافعى و إلا اوصلتنا تلك الانتاجات الى نفس المنتج القديم بمصطلحات جديدة .
اذن فلا حديث عن تيار دينى مستنير و اخر منغلق لكن الحديث عن تيارات دينيه ما بين تيارات تراثيه بشكل محنط و تيارات اخرى انتقائيه و من ثم فلا امل فى اى تغيير يأتى من جانب التيارات الدينيه .
ماذا عن التيار العلمانى ؟
للاسف لا يوجد بمصر تيار علمانى حقيقى و إن وجد فإنما هو فكر بعض النخب المعزوله و البعيدة تماما عن الشارع
اذن من هؤلاء الذين يتحدثون ليلا نهارا عن مدنيه الدوله هم فى اغلبهم ليسوا من العلمانيين فكرا او لنقل هم من دعاة العلمانيه الجزئيه ( العلمانيه السياسيه ) ، علمانيه اساليب الحكم و مفهوم الدوله ليس إلا لكن قليل هم من خرجوا يحدثوننا عن نزعه الانسنه على مستوى الحقوق و كيفيه التعامل مع الاخر .
قليل هم من يمتلكون الرؤيه لاعادة تفكيك التراث لانتاج تراث عصرى صالح للعصر و الاقل هم من يمتلكون الارادة لذلك .
و من ثم فلا فائدة من إسقاط العسكر و غيرهم لان البديل يحمل نفس الفكر فأفراد الجيش و الشرطه هم نتاج المجتمع هم نتاج الفكر الذى يعادى الاخر و ينظر له دوما على انه اكثر دونيه و اقل حقوقا و قس على ذلك افراد المعارضه و غيرهم اذن لا علاقه لتغيير الافراد بتغير النظرة للاخر و إنما هى نظرة معتمدة بالاساس على مفوم الذميين و الموالى فحتى المسلم لم يسلم من تلك النظرة البدويه التى يعج بها التراث فالاعاجم اهل الدول المحتله كانوا بمثابه موالى للعرب قس على هذا نظرة المجتمع للمراة و الربط ما بين الفضيله و الدين و كأن المجتمعات الاخرى كالمجتمع الصينى و الهندى مجتمعات غير فاضله تلك النظرة الضيقه المعتمدة بالاساس على نظرة انسان القرون الوسطى هى افكار ثابته لا يصلح فى ظلها التغيير و إلا فانه تغيير منقوص او مؤقت سرعان ما سيزول كالتغيير الذى حدث بتونس .
فتونس التى فرض عليها النموذج العلمانى السياسى فى حين ترك المجتمع خاضع لنفس الافكار التراثيه دون محاوله حقيقيه لتطويرها او تفكيكها من اجل إعادة صياغتها كانت النتيجه ان عادت من حيث بدأت .
كما فى باقى دول الشرق المظلم الناطق بالعربيه لا امل فى تغيير لحظى و لا امل فى فرض قانون علمانى مادام المجتمع يعيش فى ظل تراثه دون ادنى تطوير و إلا فانه سرعان ما سيزول مع اقرب فرصه و يظل المجتمع فى توق و اشتياق الى عالمه الطوباوى المتخيل و الذى لن يتحقق .
نحن امام اختبار حقيقى و فاصل فما بين الحتميه التاريخيه بقانونها و ما بين المجتمع بتراثه نظل نعانى نموذج الدوله الممسوخه إلى إشعار اخر .

17‏/11‏/2011

سيناريو إسقاط العسكر و عواقبه

سيناريو  إسقاط  العسكر و عواقبه

فى حال نجحت القوى الظلاميه من اصحاب اللحى و العقول المتحجرة ( الاخوان – السلفيين ) بمساعدة القوى الاكثر غباءا حتى الان المتعلمنيين سيكون السيناريو الاقرب وفق تصورى هو كالتالى :
فى ظل اعادة رسم خريطه المنطقه من جديد بما يؤكد للجميع ان الانظمه القائمه و السابقه ما هى الا دمى يتم التلاعب بها و تحريكها كيفما ارادت القوى الخارجيه مستغلين غباء و جهل شعوبها ، و بعد سيناريو تصعيد الاسلاميين فى ليبيا كما راينا جميعا .
سيكون مصير مصر فى حال تم إسقاط الجيش المصرى الحديث و الذى ليس هو جيش طنطاوى او المجلس العسكرى و انما هو جيش مصر الحديث الذى تم بنائه على يد بانى مصر الحديثه محمد على ، بان يتم إسقاط الجيش و ثم تصعيد قوى بديله ستكون تلك القوى البديله بصورة تلقائيه سواء بمساعدة الغرب او الشرق هى التيارات الاسلامويه بحكم تركيبتها التنظيميه و الايديولوجيه فهى تعتمد على النظام الهرمى و الولاء و الطاعه ( اى انه يوجد لها راس يصدر الاوامر و هناك اتباع كل مهتهم هى التنفيذ و فقط ) و من ثم فا فى حاله سقوط العسكر و فى ظل التشرذم الحالى بين جميع التيارات المحسوبه على الفكر العلمانى لا يوجد بديل اصلح من التيارات الاسلاميه و من ثم من السهوله عن طريق علاقات تلك التنظيمات الاسلامويه الاقيلميه ان يتم اضفاء الشرعيه اقليميا و دوليا بكل سلاسه .
لذا السؤال الى ظل يؤرقنى كيف للشباب العلمانى الذى تم تكفيرة مرارا و تكرارا و الذى تم اقصائه ان يدعو للاطاحه بالجيش بينما هو غير متفق على بديل واضح و محدد و لا يملك من الاجندات التى تمكنه من ادارة الدفه او حسم الصراع لصالحه ثم و الاهم ماذا هم فاعلون بعد إسقاط العسكر ؟؟؟.
و الشئ الاهم بالنسبه لى هل هؤلاء مقتنعون فعليا بجدوى ديمقراطيه صندوق الانتخابات ؟؟ هل الشعب الذى يبيع صوته من بضعه جنيهات او بامر من عمدة القريه او كبير العائله مؤهل لان يدلى بصوت يقود الى مصر حديثه ؟؟
هل هم فعلا مقتنعون باشارك مواطن عاش دهرا يجرى وراء الاتوبيسات و لم يشعر بمهانه و لم يرى شئ غريبا او منفرا فى هذا انه يمكن ان يتحول لفرد ثائر او مفكر نابه ما بين ليله و ضحاها ؟
ما هى جدوى ما تدعون اليه و ما هى اهدافكم ؟؟؟
انريدها مثل ليبيا ؟ و هو السيناريو المخطط و الواضح انه النموذج المراد تطبيقه فى  المنطقه عموما !!!
اقول اخيرا لا لاسقاط الجيش المصرى الجيش المصرى ليس فقط طنطاوى او الفساد الحالى لكنه حائط الصد الاخير لمصر ضد اى عدوان من جزيزة الجرب او خلافه انه الجيش الذى اعاد لمصر مصريتها ابان انشائه فى عهد محمد على ..
و على من يطالب بعكس ذلك ان يعطينا البديل الواضح و من ثم ساكون اول التابعين له ..

15‏/11‏/2011

ملامح وطن

ملامح وطن

وطن بلا ملامح ، يعج بملايين الوجوة المطموسه اصبحت غير قادر على رؤيتها ، محتواها واحد و إن تباينت المظاهر لا اختلاف جوهرى فيما بينها .
ما الفرق بين زيد او عبيد إلا لون ملابسه ، فى مصر يلد الاباء انفسهم لا خيار للابناء سوى فى اختيار لون الملابس .
مسيرة الحياة واحدة لا يعكر صفوها شئ البته الكل ينتظر نفس المصير ، دورة فى ان يقف بجوار اقرب جامع مع رجالات الحى او الشارع يتباحثون فى شئون سكان الحى و الاحياء المجوارة و يستعدون للموت ، يتحدثون فقط عن تفانيهم فى اسعاد ابنائهم وفقما يرون .
فى مصر الحياة رتيبه يلمؤها التكرار و اعادة انتاج الماضى فى ثوب عصرى ، لا شئ مختلف سوى بعض اليات الغرب الكافر التى تشوهها العقليه المصريه باسلوب ادارتها لتلك الاليات .
فى مصر تجد شباب محطم غير قادر على ان يحيا حاضرة يبحث عن مجتمع طوباوى غير متحقق للهروب من مشاكله الحياتيه و حتى لا يشغل نفسه بالمشاكل و المعضلات الفكريه ، غالبا ما يجدة فى شعارات الاسلامويون .
فى مصر الكل يعانى من الشبق الجنسى شبابا و شيبانا ، الكل يعانى نفس الهم ( الحرمان الجنسى )
فى مصر تجد الكل يبالغ فى ابراز مظاهر التدين كنوع من التفريغ لافعاله الشريرة ، نوع من التطهر المريح للنفس .
فى مصر الكل يحاول ان يخدع نفسه خوفا من التفكير ، ربما يفقد القليل من وزنه اذا تحرك عقله !!
فى مصر لا شئ يمكن تمييزة ، الكل متشابك لا يمكن ان تعيد فصله فكل شئ مختلط مركب بطريقه يستحيل معها ان تفصل لاعادة تركيبها .
الكل يمارس العهر كل حسب طريقته .

08‏/11‏/2011

المجتمع و التحول --- لا للديموقراطيه

المجتمع و التحول --- لا للديموقراطيه

هل من الممكن ان تنتج لنا ديموقراطيه  صندوق الانتخابات مجتمع ديموقراطى حقيقى ؟ , بالتاكيد من الممكن ان ينتج لنا صندق الانتخابات مجتمع ديموقراطى حقيقى اذا تركت التجربه للاستمرار و التقدم و تصحيح اخطائها .
اذن ما العله ؟ العله تكمن فى امتطاء صندوق الانتخابات للوصول لهدف معين و من ثم الانقلاب على قواعد الديموقراطيه نفسها و تطويعها و اعادة صياغتها بما يوافق مبادئ و ايديولجيات جماعه او جماعات معينه ومن ثم بتر أسس التحول نحو مجتمع ديموقراطى حقيقى قادر على تصحيح الاخطاء بل و تكبيل الافكار نفسها لتدور فى فلك معين بحجه الخصوصيه التى تتمتع بها منطقتنا .
عبارة سمعتها اكثر من مرة فى مصر لا للديموقراطيه نحن لا يصلح لنا الا الكرباج عبارة على لسان افراد عاديين من الشعب فكيف لنا ان نتصور امكانيه تحقيق قفزة ديموقراطيه حقيقيه فى ظل المناخ الفكرى السائد كيف لشخص ما ينظر لنفسه على انه غير صالح ان يشارك او يساهم فى بناء مجتمع صالح , مجتمع حر يسودة العدل و المساوة ! .
مصر كما اراها حاليا تحتاج الى من يضعها على الطريق الصواب و من ثم يترك لها حريه اكمال المسيرة او ان ننطلق فى مسار ديموقراطيه صندوق الانتخاب لنترك المجال لتطور الافكار و العقائد الدينيه بما يسمح لها من مواكبه العصر او الانحدار بالمجتمع نحو مجتمع بدائى .
ترى ايهما اصعب و ايهما افضل ؟؟

27‏/10‏/2011

المجتمع و التحول-- لماذا لا تثور الجماعات الصوفيه

المجتمع و التحول-- لماذا لا تثور الجماعات الصوفيه

لماذا لا يثور الصوفيه او يتخذوا اى موقف يشعر الناس او القوى السياسيه بوجودهم رغم ان عددهم ليس بالقليل ؟
لو عرفنا ملابسات نشأتهم و كيفيه تطور و تكوين افكارهم ( تراثهم الفكرى و الدينى ) لعرفنا ببساطه السبب , الصوفيه كانت تمثل بالنسبه لاهل السنه مذهب باطنى كالشيعه تماما و عندما احتدم الخلاف الفكرى بين السنه و الشيعه فى معركتهم على الريادة ابان العباسيين ( الخلافه العباسيه ) كان لابد للسلطه الحاكمه ان تحاول تقليل الخصوم او تحييدهم و من هنا كانت بدايه العلاقه ما بين الدوله ( السلطه الحاكمه ) و الصوفيه  التى يمكننا تشبيهها بالتحالف و ان لم تكن كذلك لكنها علاقه تم تحييد الصوفيه من خلالها و الزامها بالولاء التام للسلطه فى مقابل تركها فى عالمها الخاص و تلك العلاقه مرت بمراحل متتاليه منها ما يشبه الابادة الجماعيه فى مناطق متفرقه قريبه و بعيدة عن العراق او مركز الخلافه و من خلال تلك العلاقه السابقه الذكر استطاعت السلطه ان تخلق حاله من الصراع الفكرى ما بين الحركات الباطنيه ( الصوفيه – الشيعه كما يسميها علماء السنه ) ما يساهم فى اضعاف قوتهم و بما يمكن الدوله من تقليل الخصوم .
اذن اذا نظرنا الى حاله الصوفيه اليوم لوجدنا انهم مقييدين يتحركون وفق ارثهم الفكرى الذى لم يتغير على مر القرون و التى هى نفس الفترة التى تشكل فيها فكر السنه و الشيعه و بالتالى فاننا جميعا ندور فى فلك الماضى معتقدين اننا نبحث عن المستقبل رغم اننا لازلنا نعيش الماضى غير مدركين لحاضرنا او واقعنا و رغم ذلك فاننا لا نعى حجم الكارثه او التخلف الفكرى  الذى نعيشه .
كل من يتكلم عن ديمقراطيه او صراع سياسى ما بين الحركات الاسلاميه  هو بالضرورة غير مدرك للابعاد المكونه لتلك العقليه التى مازالت تدور فى فلك الماضى بكل مافيه من افكار كانت بالاساس سياسيه لخدمه دوله ما او خليفه ما .
الديمقراطيه لا تعنى لعبه الكراسى الموسيقيه او تغيير الرؤساء كل مدة فى حاله اشبه بزواج المتعه بل تعنى افكار و انتاجات فكريه ضخمه تهيى العقول لادراك ماهيه الديمقراطيه و كيفيه تطبيقها كنموذج يسعى للتحديث و التغيير لا كنموذج يسعى للتغيير الظاهرى فقط و الا كنا اعتبرنا عصور الانحطاط ( الخلافه الاسلاميه ) هى عصور ديمقراطيه بامتياز فلقد مرت فترات تاريخيه على مصر كان يستبدل الحاكم كل عام و احيانا اقل من ذلك اما بقتله او عزله فهل لنا ان نعتبر ذلك هو من الديموقراطيه  بالطبع لاء .
كم اتمنى ان يفيق الجميع قبل فوات الاوان و ها نحن و قد اوشكنا على قيام دوله اسلاميه فى مصر لازلنا لا ندرى الى اين او ماذا نريد و لا كيف يمكننا تحقيقه و رغم كل هذا فانهم ماضون الى حيث كان التاريخ الاول تاريخ العلاقه الثلاثيه ما بين السنه و الشيعه و الصوفيه .
بل لابعد من هذا كما كانت العلاقه بين السنه انفسهم من اشاعرة و اصوليين و عقلانيين ( ابو حنيفه ) انه نفس الصراع لم يتغير و لن يتغير طالما ان المنبع هو هو و نحن نقدسه و نظن انه ليس بالامكان ابدع مما كان .

25‏/10‏/2011

مصير أصنام مصر

مصير أصنام مصر

سؤال شغلنى من بدايه هوجه يناير ( ما تسمى بثورة 25 يناير ) ما هو مصير الاثار المصريه التى هى ملك للانسانيه و شاهدة على روعه الابداع البشرى منذ اقدم العصور و التى من خلالها تم كتابه التاريخ من جديد .
ماذا سيحدث لتلك الاصنام ( الاثار كما يسمسها السلفيون ) أستهدم ام تباع ام تمنح كهدايا لملوك الصحراء ؟ لا احد يدرى فربما يكون الابداع المصرى القادم هو ان يتم توجيه طاقات الشعب المصرى الذى يعانى من الجهل و الفقر و التعصب الى هدم ذاته و ان يكون الانجاز المصرى القادم هو العكوف على هدم ما بناة الاجداد ( المصريين القدماء) .
هل من حق هؤلاء المنسلخون عن هويتهم ان يدمروا ما هو ملك لابناء المستقبل بل ما هو ملك للعلم البشرى و الانسانى ؟
هذا ما يؤرقنى ان كل الدلائل تؤكد تفشى الجهل و ان ما هو قادم سيكون من اشد عصور الإظلام و التخلف و التى لن تمر منها مصر بسلام ابدا .
يبقى السؤال الأهم لماذا هذا العصر بالذات لن تمر منه مصر بسلام ؟ على الرغم من ان مصر كانت تحت الاحتلال البدوى و ها نحن نرى العديد من الاثار و الكنوز ، لاننا نمتلك من التقنيات ما عجز عنه البدو ( منجزات الغرب الكافر ) التى تمكننا من تدمير اى شئ بلا صعوبه تذكر عكس ما كان فى العصور السابقه و التى خلالها تم تدمير العديد من الاثار لبناء قصور الحكام و الجوامع و الكنائس و علينا ان نتذكر محاوله المأمون لهدم الاهرامات و إيوان كسرى و عجزة عن تدميرهم لما لهم من عظمه البناء و ما سيتطلبه هدمهم من مجهود جبار و وقت طويل اذن النيه كانت موجودة و المحاوله بل المحاولات توفرت لكنها لم تؤتى ثمارها بسبب ضعف التقنيات انذاك لذلك لا يتوهم احدكم انها سلمت احتراما لها او لخصوصيتها بل لصعوبتها .
و الشئ الذى لابد من ذكرة ها هنا ان العصر الحالى  او ما يعرف بعصر الدوليه القوميه ( الدوله التنين ) او الدوله الغول كما يسميها البعض يتيح امكانات هائله للسطله الحاكمه تسطيع من خلالها السيطرة على عقول الشعوب مما يمكنها من سهوله توجيهها عن طريق الاعلام و التعليم و الصحافه و مؤسسات الدوله المختلفه التى توضع جميع امكاناتها تحت إمرة السلطه الحاكمه بالاضافه الى ما توفرة وسائل العصر من سهوله التنقل و الغوص داخل اعماق القرى و النجوع و التى كانت تمثل الرافد الاول و الاساسى للتراث المصرى و الذى يعبر عن امتداد للوعاء الحضارى المصرى القديم من امثال و عادات و معارف يتوارثها الفلاحين فى الزراعه و الاعراف و خلافه تلك التى ظلت و ان اختلفت اللغه صامدة امام كثير من الغزوات بسبب صعوبه التنقل و ضعف امكانات الدوله لفرض كامل سيطرتها على تلك الاماكن الا منن جباة الضرائب و حكام الاقاليم و جنودهم ( المتلزم الذى يورد الاموال الى خزينه الدوله ) اذن فنحن بصدد فترة غير عاديه لا يمكن قياسها على الفترات السابقه باى حال من الاحوال ستكون هى الضربه القاضيه لمحو ما تبقى لمصر من سحر او خصوصيه و ستتحول معه مصر الى واحه من الرمال التى تتناقلها الرياح حيثما هبت .
لذا ادعو كل المتفائلين و المهللين لمفهوم الديمقراطيه ان يعيدوا حساباتهم مصر ان سقطت لن تنهض مجددا و ان كنت معتقدا ان مصر من اجل النهوض لابد ان تمر بحكم دينى حتى تتحرر منه الى الابد لكن هذا سيكلف مصر الكثير الكثير و سيفقدها هويتها او لنقل الجزء المتبقى منها ( هويتها ) .
لكن من يعلم لعل تلك المحنه التى ستمر بها مصر ينتج لنا مصر جديدة مغايرة للماضى و الحاضر و تتكون هويه جديدة لا اعلم و لا احد يعلم لكنها مجرد توقعات ينبئ بها الواقع الذى نعيشه رغم انى لا اتمنى لمصر الانجراف الى ذلك المستنقع .

21‏/10‏/2011

المجتمع و التحول -2 –

المجتمع و التحول  -2 –

تناقشت مع صديقه حول الفكرة الاولى و يبدو لى اننى مازلت عاجزا عن ايصال افكارى عن طريق التدوين او الكتابه فرغم اجادتى للاسلوب الحوارى الا اننى مازلت غير قادر على ايصال الافكار عن طريق كتابه المقال او التدوين لذلك ساحاول طرح افكارى مرة اخرى بصورة مختلفه .
دائما ما كنت ارى ان مشكله مصر نحو التنميه او العبور للمستقبل ليست فى الفساد او الاشخاص بل بالاساس فى الافكار و اخص بالذكر هنا الاعتقاد ( الدين ) و ما يستتبعه من عقائد ( الفقه ) تلك الافكار التى من خلالها نصوغ رؤيتنا للعالم و لانفسنا و للاخر بل و حتى للمستقبل  ( الدنيوى و الاخروى ) فاذا ما نظرنا الى ما تمثله تلك الافكار فى تفكيرنا و رؤيتنا ادركنا ان باقى الامور ما هى الا اشياء ثانويه او هامشيه  و ليس لها نفس التاثير الخاص بتلك الافكار و الرؤى .
كيف اذن يمكن الربط ما بين المستقبل و التنميه و العقيدة  ( الفقه ) او الدين  ببساطه اكثر اى تحول نحو مجتمع  ديموقراطى  او علمانى او نظام مدنى يساوى بين المواطنين بغض النظر عن دينهم سيتعارض بكل وضوح مع الفقه الذى قسم المواطنين الى اهل ذمه و كفار بل و حتى قسم المسلمين الى عرب و موالى و اعطى للعرب افضليه على غيرهم حتى و ان كانوا اكثر منهم ورعا  اذن هنا تم نسف مبدأ المواطنه و المساوة  .
ثانيا لو ركزنا النظر على النموذج السابق الذى تحدثت عنه الا و هو تايلاند و المعتمد بشكل كامل و اساسى على السياحه و خصوصا السياحه  الجنسيه لوجدنا ان هذا يتعارض مع تحريم الخمر و مبدأ الامر بالمعروف و النهى عن المنكر  بينما نجحت تايلاند فى عبور هذا المأزق لانها لم تكن تمتلك الفقه الذى نمتلكه و لا التراكم التاريخى من المحرمات كما الحال عندنا .
و نفس الشئ عندما نتحدث عن الحريات سواء العقائديه منها او الفكريه او الاجتماعيه نجدها متعارضه تماما مع مفهوم الامر بالمعروف و النهى عن المنكر .
بل وحتى شروط انتخاب الرئيس و نواب الشعب نجدها تتعارض مع مبدأ الشورى و اهل الحل و العقد و شروط الامامه اذن نحن نعيش الحاضر و نرى المستقبل وفق العقيدة المتوارثه من مئات القرون ( الفقه ) و التى لم تتغير و لن تتغير فى القريب كما ارى انا فمن ثم لا امل فى اى تغيير طالما ان الافكار نفسها ثابته المعتقدات هى هى و هى التى نتحرك وفقها و بداخلها .
و هذا هو السبب الرئيسى لحاله الشيزوفرينيا التى تعيشها مصر فما بين شعب يعانى كل انواع الانحلال الاخلاقى و الفكرى و الثقافى نجدة يدفع بكل قوة فى طريق الدوله الدينيه لما حدث هذا ؟ .
حدث هذا نتيجه الضغط الاعلامى الغير مسبوق من قنوات البترودولادر الذى جعل الناس مكبلين على المستوى النفسى و الفكرى بينما هم منطلقين على المستوى الظاهرى بمعنى انهم يشربون المخدرات و يمارسون الجنس ( الزنى ) و يرقصون و يمرحون بينما من داخلهم يتمزقون معذبون حزانى يعانون اشد انواع الالم الناتج عن شعورهم بالذنب الناتج عن تقصيرهم وفق ما يبث عليهم يوميا من قنوات الظلاميين ( السلفيين و الدعاة الجدد ) و لذا فهم يحاولون ان لا يقفوا ضد شرع الله كما تم الترويج له اى انهم يرون افعالهم انما هى معاصى يمكن ان تغفر بينما ان يقفوا ضد شرع الله شئ لا يغفر فقاموا وفق ذلك بانابه الدعاة الظلاميين لتطبيق شرع الله نيابه عنهم دون ان يدركوا ماهيه الفقه او الاختلاف الفقهى او نتائج ما فوضوا به غيرهم  ( كأن ترى شباب التيار الليبرالى مذبهلين من خطب صلاح ابواسماعيل و مهللين له ) هم ما بين طرفى الرحى او فكى الكماشه ما بين ما يروج له على انه شرع الله ( ما يعتقدون و يعتنقونه دين ) و ما بين احلامهم و تطلعاتهم الا القليل من من حسم امرة و حدد وجهته لذلك سيظل التناقض و تظل تلك الشيزوفرينيا و تلك الازدواجيه الى اجل غير مسمى و ان كنت اتوقع الا تحل ابدا .
لماذا ستستمر لاننا ببساطه كما قلت لكم نعيش الحاضر و نرى المستقبل وفق الماضى مثال ذلك تلك الحرب الشعواء المستمرة ما بين السنه و الشيعه و التى دخلتها الفظائعيات المصريه ( القنوات السلفيه ) بكل قوة رغم ان مصر كبلد ليست طرفا فيها بل و يكاد لا يكون بها شيعه من الاساس ما الذى دفعهم الى ذلك ؟ لان تلك كانت من اصول الفقه و من اكثر الامور التى شغلت رجال الفقه ابان عصور التدوين ( خلال الحرب الباردة ما بين العرب و الموالى ) التى كانت تعبر عن الحرب الفكريه ما بين الشعوبيه ( اهل البلاد المحتله ) و العرب ( بدو الجزيرة ) و التى ادت الى تبنى الفرس للمذهب الشيعى و اضفاء الكثير من افكارهم و تراثهم عليه لمواجهه العرب بعد ان فشلت جميع محاولاتهم العسكريه لاقصاء العرب فاخذت الحرب شكل جديد شكل عقائدى و فكرى و ها نحن الى اليوم نعيش تلك الحرب المستعرة رغم اختلاف الرؤى و المفاهيم عن العرب  الشعوبيه او انحسار حدتها و رغم ان ايران لم تعد تلك الدوله المحتله التى تراهم كعدو بل هى الان تتبنى عقيدتهم لذا فلا امل ان نخرج الى افاق المستقبل الرحيب الا بتغيير رؤيتنا .
لا اطالب بالغاء الدين او اعتناق دين جديد لكن لابد من فهم جديد و قراءة جديدة للنصوص و تفجير الافكار الدوغمائيه الجامدة و الغوص فى اعماق الارثوذكسيه الجامدة لتفتيتها و احلال           افكار تتواكب و عصرنا الحالى حتى يمكننا الدخول الى عالم الحاضر و من ثم المستقبل .
علينا اولا ان نخرج من الماضى حتى نرى انفسنا لا كأشياء تعيش باراء و افعال السلف بل كبشر قادرين فاعلين .