13‏/12‏/2011

المرجعيه

المرجعيه
كثر الحديث حول المرجعيه حتى لا تنزلق مصر إلى النموذج الغربى المنحل بما يعنى هذا تقييد الفكر وفق أطر معينه و هو فى حالتنا ليست أطر اخلاقيه او فكريه بل هى أطر شامله و عامه ما ان نلتزم بها حتى نلزم أنفسنا بباقى النموذج ألا و هو التقيد العام فى شتى مناحى الحياة سياسيه و اجتماعيه و فكريه و ما بينهم من اشياء أخرى .
فلو افترضنا أن تلك المرجعيه ستحمينا من خطورة الإنزلاق إلى حاله من السيوله و النسبيه المطلقه و تعدد المرجعيات كما يدعى البعض ، يجب عينا هنا ان نتسائل و هل تلك المرجعيه ستحمينا من النسبيه و المرجعيات المتعددة ؟
اذا امعنا النظر فى المرجعيه الشامله او الأساسيه التى هى الإسلام السنى كإطار عام ذلك سيلزمنا بالعودة إلى الفهم الفقهى من المذاهب الاربعه و بالعودة للماضى  سنجد ان تلك المرجعيه الثابته و الشامله  لا تختلف عن مفهوم المرجعيه بالنسبه للعالم الغربى و أن ما حدث من الممكن أن يحدث و تنشأ عن تلك المرجعيه الرئيسيه مرجعيات فرعيه تتحول مع الوقت و التراكم الى مرجعيات مستقله تناطح المرجعيه الرئيسيه و تحاربها و إن حدث هذا سيوصلنا لحاله من النسبيه مجددا مع الاختلاف انها مرجعيات مستمدة من الله ( وفق تصورهم ) اى انها الأقرب الى الجهاد المقدس و لنا فى التاريخ حكمه .
فالاخوان المسلمون كانوا بمثابه المرجعيه الأساسيه و الرئيسيه لكل الحركات الجهاديه و التكفيريه و التى وصلت حد الصراع احيانا فيما بينهم رغم انهم أشتركوا بدايه فى وحدة المرجعيه فإذا بجماعه التكفير و الهجرة تنبثق و تكفر المجتمع بإستثناء أتباعها و ما تلاها من جماعات جهاديه إذن تحولت المرجعيه إلى مرجعيات ما لبثت أن تناطحت و تحاربت احيانا .
ليس الخلاص فقط بتوحيد المرجعيه او الكلام عن مرجعيات فالشيوعيه كانت من اكثر النظم السياسيه تقيدا بمرجعيتها و رغم انها لم تمر بمرحله السيوله و المرجعيات المشرذمه إلا أنها اصيبت بالجمود نتيجه عدم إستيعاب مرجعيتها للتطورات الحادثه و عدم قدرتها على إحتواء متطلبات العصر مما أدى إلى سقوطها من تلقاء نفسها نتيجه أن البيت من الداخل كان مهلهل .
المهم لنا انت نتحدث عن الميعياريه و الأسس الاخلاقيه التى ستحكمنا و نصوغ من خلالها ما نتصورة او نريدة فى المستقبل و هذا هو الاصعب من الكلام عن المرجعيه او الخوف من الإنزلاق فى النسبيه و التى من الممكن أن نصل إليها حتى مع تطبيق تلك المرجعيه السنيه هذا طبعا على اساس أننا لا نملك أقليات شيعيه او صوفيه أما إذا تحدثنا عن هؤلاء فإننا بذلك فتتنا المرجعيه و نسفناها قبل أن نبدأ .
فلكل طائفه منهم مرجعيه مستقله تماما عن باقى المرجعيات و إرث فكرى مختلف و متفرد تماما عن الإرث الاخر و من ثم فالافضل ان نحاول صياغه المستقبل وفق أسس توافقيه تحتوى الجميع و لا تفتتهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق