08‏/02‏/2012

الإخوان و أدبيات الجماعة

الإخوان و أدبيات الجماعة

عندما نحاول تحليل المشروع الاخوانى لابد من التركيز على الرئيسيات و التى تتمثل فى كونه مشروع نهضوى لقيادة العالم و تعليمه ! .
و عندما نرى أن ادبياتهم مبنيه بالأساس على فكرة إرضاء الله و انه عمل خالص من أجل وجه الله و تطبيق شريعته و إعلاء كلمته علينا أن ندقق قليلا فهذا هو جوهر المشروع إى انهم  ينشدون الجانب الروحى و يعملون على مرضاة الله  و من أجل ذلك لابد من تربيه الشعب بأسس أخلاقيه تناسب ذلك المشروع و الذى يعتمد بالأساس على الجوانب الخفيه بداخل كل إنسان ضميرة ونواياة  و هذا يفسر لنا فكرة السمع و الطاعه المطلقه فهم كجماعه لا تعترف بفكرة المعارضه او الاختلاف حتى و إن كان تحت نفس الإطار فما بالنا بالإختلاف فى المنهج كاملا !!
هذا يطرح تساؤل مهم ما هى قيمه الديموقراطيه تحت حكم الاخوان و أيهما سيغير الأخر هل ستجعل الديموقراطيه من الأخوان تيار جديد او تدفعها الى الإنقسام و التشرذم أم تحولها إلى مزيدا من التغول و الإنتشار ؟ .
إذا قبل الاخوان فكرة النقد و المعارضه و التى سابقا لم تكن تشغل حيزا من تفكيرهم بحكم أنهم كانوا ممثلين شرعيين للدين فى مواجهه الحاكم المتأمر الفاسق أو الكافر على حسب ما يعتقدون و إن كانوا لا يكفرون على الأغلب لكن التجربه الأن تختلف .
فى حال قبل الاخوان النقد و المعارضه و حاولوا الإستماع لها فإنهم ربما ينتجوا لنا تيارا جديدا او ينقسموا و يتفتتوا و ينتهى الكيان لإن قبولهم لفكرة النقد سيخلخل البنيه التركيبيه لقاعدتهم الفكريه و تراثهم المتراكم على مدى العقود و التى كانت تعمل دوما تحت مظله الحكومات لكن بصورة غير شرعيه او فى الخفاء .
فى حال أنهم هم من استطاعوا أن يغيروا مفهوم الديموقراطيه فهذا يعنى أننا إستبدلنا مبارك بنظام قمعى غير مسبوق و لا حتى فى عهد جمال عبد الناصر سيكون نظاما باطشا منكلا بكل من يخالفه الراى لانه بذلك يعطل المشروع الإلهى و الذى من أبجدياته الأساسيه هى فكرة السمع و الطاعه  و من ثم نتحول إلى عهد فاشى شديد الظلام .
ترى من يؤثر فى الأخر و هل ينجحوا فى مشروع تكميم الأفواة و القضاء على كل ما هو مخالف لمشروعهم الإلهى و الذى بالطبع لا يقبل النقد أو الاختلاف لانه مشروع الله و ليس فكر بشر كما هم يتوهمون ؟
أتمنى ألا نجازف بالإختيار قبل أن نحكم جيدا على الأشياء و هؤلاء البسطاء الذين إنتخبوهم و قالوا التحرير موجود فى حال فشلهم لا يدركوا البنيه التركيبيه لهم و انظر فقط لما يفعلونه مع كل من يحاول أن يقول شئ مخالف لرأيهم أو معتقداتهم إنها حقا مأساة وضعنا أنفسنا فيها و ننتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبله  فهل نكون نحن شاهدين على مصر ما قبل التقسيم او الاحتلال ام مصر ما قبل النهوض و النقد الذاتى لافراز حركات سياسيه و اراء فقهيه جديدة تتناسب و عصرنا .