24‏/01‏/2012

هل من الممكن أن يكون هذا ممكن ؟

هل من الممكن أن يكون هذا ممكن ؟

و بعد أن بدأ البرطمان المصرى جلساته و رأينا الشكل العشوائى الذى تدار به الجلسات من الكل مجتمعين بدايه من القسم و كل يقسم على ما يراة أحق بالقسم ليبراليين و إسلاميين بما يثبت لنا أن مشكله مصر الأولى كانت فى ثقافه شعبه و لم تكن فى النظام السياسى و لن ادخل فى نقاش عن أيهما قاد الأخر إلى تلك العشوائيه .
لكن تبادر إلى ذهنى بعض الأفكار التى شغلتنى ، ترى كيف ستكون النتيجه وإلى أين ستصل تظل تلك الأسئله بلا اجابات اكيدة حتى ترى فعليا ما ستفسر عنه الايام المقبله .
هل من الممكن أن يكون 25 يناير بدايه لحدث اخر مختلف بعد أن شاهدنا مجلس القلل و نرى فيه مثلا حمله اغتيالات مدبرة من اجهزة امنيه لتصفيه بعض الرموز الدينيه يليها دخول اطراف عدة فى حمله اتهامات متبادله و من ثم إعلان الأحكام العرفيه و تغيير المعادله برمتها ؟ هو مجرد سؤال ليس له إجابه محددة لكن تصريحات العضو السلفى هى ما جعلتنى افكر به.
هل من الممكن أن يكون تصعيد التيار الإسلامى بشقيه هو لمحاوله إظهارة على حقيقته التى كانت خافيه على الكثيرين حتى يعود الأمر إلى نصابه الطبيعى ؟
و السؤال الأهم هو هل فعلا يوجد بمصر فى دوائر صنع القرار من هو يخطط لها حقيقه و يرسم سياسات و يحلل و يحاول الوصول إلى صيغ و حلول سواء قصيرة الأمد أو طويله الأمد ؟
و يبقى بالنسبه لى أنه من الأكيد بعد حاله الهزال الثورى التى أوضحت مدى ضحاله حاملى لواء الثورة أن ما يحدث ينقصه أهم شئ الا و هو العقل و التخطيط ، ومن ثم فوجود العسكر كطرف قوى سيكون له أكبر الأثر فى أى معادلات مقبله او حركات تصحيحيه و إلا ستغرق مصر بصورة تامه و لن تتخلص من ظلاميتها قبل اكثر من نصف قرن مقبل  فبقاء العسكر يجعل من فشل التجربه الاخوانوسلفيه شئ عادى يمكن بعدة توفير البديل عكس حاله إسقاط العسكر و من ثم وقوع مؤسسات الدوله كامله بين فكى التحالف الاخوانوسلفى و إستحاله القضاء عليه حتى و إن فشل إلا بثورة أخرى و بناءا على هذا فالحفاظ على المؤسسه العسكريه كما هى كقوة مؤثرة لها هيبتها هو الضامن الحقيقى لبقاء المعادله المصريه قابله لأكثر من إحتمال و إن كانت أغلبها تقول أنها ستصبح طالبانيه و لكن أرجو الا نضيع باقى الاحتمالات بناء على الغباء الثورى الذى يحسبها بصورة لحظيه دون التفكير فى ما هو أت .

07‏/01‏/2012

ليبيا و تطور المنطقه

ليبيا و تطور المنطقه

ما يحدث فى ليبيا حاليا هو مؤشر مهم لتوضيح مراحل تطور المنطقه و فى أى إتجاة ستسير وفق ما أعتقدة ، فليبيا هى النموذج الأمثل لدراسه الثورات و الإنتفاضات العربيه لما تمثله من أنها إستطاعت هدم المؤسسه تماما و ستعيد البناء من جديد و لن تستكمل على صراعات قوى و نفوذ بل سيكون الصراع و النفوذ للثوار و الشارع أى الشعب و ما يختارة و ما يذهب إليه
و كنت قد تحدثت سابقا عن فكرة التطور التلقائى و الطبيعى للمجتمع حتى يصل إلى حاله الإستقرار كما حدث فى اروبا العصور المظلمه لتصل اروبا الحاليه ، و قد ذكرت الفرق الجوهرى ما بين عصر الإمبراطوريات ما قبل عهد الحداثه و الدول القوميه و وسائل الإتصال و أليات الاقتصاد و صناديق النقد و غيرها الكثير الكثير .
و ها هى ليبيا فى أول مأزق تتعرض لها حتى تعلن قوى دوليه عن استعدادها للتدخل لحفظ الأمن داخليا فى ليبيا هذا طبعا من أجل حفظ مصالحها الإقتصاديه أى أن مسيرة التطور التلقائى و الطبيعى إنتهت و أصبح مصير ليبيا ليس مرتبطا فقط بإرادة أبنائها بل أيضا بإرادة القوى الإقليميه و الدوليه التى ترتبط بليبيا بعلاقات إقتصاديه ،و من أجل هذا فعند دراسه الموقف فى مصر و الإندفاع فى طريق التغيير و المطالبه بإسقاط العسكر لن يعنى فى حال إسقاطهم ان الطريق اصبح ممهد أمام أبنائها ليقرروا مصيرهم و أن يمروا مثلا بمرحله الديكتاتوريه الدينيه يليها مرحله العلمانيه العقلانيه بل من الممكن أن تظل مصر حبيسه مرحله القلاقل و الديكتاتوريات المتعاقبه ناهيك عن مشاكلها الثقافيه و العلميه و التعليميه و التى جعلت شعار المرحله (نريد محو أميه أصحاب المؤهلات العليا ) ، هذا يدعو للتساؤل كيف تلتقى اذن المتضادات كيف تتوافق إذن المتناقضات فما بين ليله و ضحاها أصبح الإسلاميون أحباء أمريكا و السؤال هل سيتحولوا قريبا لحلفائها مثلما هو الحال مع بعض الدول الإسلاميه الاخرى هذا و إن دل فإنما يدل انها ما هى الإ لعبه مصالح و إقتصاد يدفع ثمنها أبناء الشعب الكادح بطبقته المسحقوة الفقيرة والنموذج الليبى يجيبنا عن الكثير من الأسئله قبل أن نخوضها بأنفسنا فهل نركز قليلا مع المشهد الليبى و نكف عن الزعيق و العويل لإسقاط العسكر ناشدين الحريه التى لن تأتى إلا إذا تحررت أولا العقول .
و هذا أيضا يطرح تساؤل أخر فماذا بعد هدم مؤسسات الدوله و محاوله الشروع فى نظام جديد و بديل للنظام القديم كيف و من و من أين سيأتوا بهذا النظام ما هى أليات بناء جهاز الشرطه و جهاز الجيش و أجهزة الدوله المختلفه و ما هى المواصفات المطلوبه لهذة الأجهزة ؟؟، هل مثلا سيتم إستيراد شعب أم أن هذا الشعب نفسه هو سيكون اللاعب الرئيسى و الأساسى فى هذا البناء و إن كان الشعب هو الفاعل الأهم فى هذا البناء كيف يمكن أن نتصور أن شعب كهذا يستطيع بناء دوله حرة تعتمد الحداثه منهجا و سبيلا ، كيف و هو نفسه الشعب الذى عندما أتيحت له فرصه الأختيار ذهب ليختار ممثليه بناءا على طول لحاهم و مظاهر الورع الباديه عليهم !! ، شعب عجز عن الأختيار و تقييم البشر فاختار الله نعم لقد اختاروا الله ممثلا فى كل الأشخاص الذين يدعون تمثيل الله .
شعب كهذا يفتقد إلى المعايير العقليه و الأسس الفكريه السليمه كيف نتوقع أنه سيكون الركيزة الأساسيه للبناء ! ، ثم و اخيرا فإن أى محاوله للبناء بعد الهدم ستعيد إنتاج نفس النظام السابق بلا أى تغيير لأن النظام السابق كانت مشكلته بالأساس فكريه و لم تكن غير ذلك و لا ننسى أن النظام السابق فى رحله بقائه لوث فئات الشعب العريضه أو لوثته تلك الشرائح العريضه من الشعب فأوصلتنا لدوله اللا دوله و التى نعيش نتائجها الحاليه الان .
أكرر قبل أن نشرع فى الثورة من أجل الهدم لابد أن نفكر فى ماهيه البناء الذى نريدة و قبل أن نطالب بإسقاط الديكتاتوريه العسكريه لابد أن نطالب بإسقاط الديكتاتوريه الدينيه و التى هى الاخطر ، لان خطورة العسكر بسيطرتهم على الحياة السياسيه هى اقل من خطورة السيطرة على العقول بإسم الله و إن كانت الديكتاتوريات دوما تتحد و هذا ما نراة متمثلا الأن على الساحه من تحالف ما بين الإسلاميين و العسكر فإن أسقطنا العسكر سيتبقى الإسلاميين بديكتاتوريتهم التى تسيطر على العقول و تشلها لتجعلها عاجزة حتى عن التفكير ، أليس من الأفضل وجود العسكر و مجابهه اصحاب الحق الإلهى لازاحتهم أولا من الطريق ثم ندعو لإسقاط العسكر أو هم من أنفسهم سيرضخون مثملا فعلوا مع الإسلاميين فرضوخهم للإسلاميين لم يكن أتى من فراغ بل من علمهم بما لهم من سيطرة و شعبيه تمكنهم من الحشد و التحريك و السيطرة على البشر تماما مثلا جنود الأمن المركزى و قادتهم .

06‏/01‏/2012

الإسلاميين و الازهر

الإسلاميين و الازهر

بدايه لا يوجد ما يسمى بتيار إسلامى مستنير فحتى الأزهر لم يسلم من إختراق الأخوان و السلفيين له و هو بالأساس معتمد على الفقه السنى الأشعرى و الذى نشأ كمجابه للمعتزله و المتكلمين و إن كان فى ظاهرة يظهر اكثر عقلانيه من باقى التيارات لكنه فى النهايه محكوم بالنص و التأويلات الفقهيه الخاصه بالقرون ما بين الاول و الرابع للهجرة و التى بعدها توقف اى محاوله للتجديد او المواكبه و الموائمه لمقتضيات العصر و هذا نستثنى بعض المفكرين او الفقهاء المستنيرين بمقاييس عصرهم كمثل محمد عبدة و غيرة و الذين ايضا تعرضوا للاضطهاد و الهجوم من الازهر ممثل فى الكتله الاكبر من شيوخه و التى تميل و ترجح دوما الثبات و الاجترار الدائم للماضى و قد سبق محمد عبدة رفاعه الطهطاوى و الذى تعرض للهجوم و النقد و التكفير احيانا اخرى و بذلك يظهر لنا أن الأزهر ليس هو تلك القلعه الفكريه المستنيرة بالشكل الذى يتخيله الكثيرون و اكبر دليل على ذلك هو الاختراق الكبير للاخوان و السلفيين لصفوفه و السيطرة احيانا على قطاعات كبيرة من شيوخه .
و إلا فلماذا يلح السلفييون دوما و الاخوان على قبولهم الإحتكام للأزهر و يرحبون به أليس لانهم متاكدون من ولاء الكثير من شيوخه لمذاهبهم و افكارهم السوداء و فى نفس الوقت هم يسعون أيضا لمزيدا من السيطرة عليه من أجل تقويض مؤسسات الدوله واحدة تلو الاخرى ليسهل لاحقا فرض السيطرة التامه سياسيا و فكريا و إداريا .
ماذا اذن لو وصل الإسلاميين إلى الحكم بمجرد وصول الإسلاميين إلى الحكم سيتحولوا الى أزهر اخر بمعنى أنهم سيكونوا بمثابه مؤسسه رسميه تتبنى المنهج العملى اكثر و سيظهر تيار معارض دينى أخر و لو وصل هذا التيار المعرض الأخر لظهر تيار معارض جديد و هكذا أى ان المعارضه عندما تتولى السلطه تصبح اكثر يمينيه و تصبح اكثر عقلانيه و بذلك نفهم الفرق الجوهرى ما بين الأزهر و الإسلاميين فالأزهر حاليا فى السلطه و خاضع مباشرة لقرارات السلطه بما يوجب عليه التحرك بصورة اكثر يمينيه و اكثر حكمه و لا ينفى عنه هذا أن يكون مؤمنا بنفس أفكارة القديمه فليس أن تتحول جماعه الاخوان المسلمين أو السلفيين إلى مؤسسه حاكمه أنها ستتخلى عن افكارها أو أيديولوجيتها بل ستتحول إلى صورة أكثر مرونه و براجماتيه فى إنتظار اللحظات الحاسمه و التى سيظهر فيها وجههم القبيح كما عرفناهم دوما و لذا فلا فرق بين جميع المؤسسات الإسلاميه و التيارات الدينيه بشكل عام و ممحاوله استدعاء الازهر فى الحياة السياسيه هو اخطر من إى شء لانه يعنى مزيدا من التدخل الدين فى الشأن العام و ما بيتتبعه من مزيدا من إحكام القبضه على مناحى الحياة

05‏/01‏/2012

صناعه التطرف

صناعه التطرف

كيف لبلد يدرس التطرف ضمن مناهجه التعليميه أن يحارب التطرف ؟ّ! ، فإذا عدنا الى مناهج التعليم الثانوى و التى درسها الكثير من الطلبه لوجدنا أن الكثير مما فيها هو يحرض على التطرف و كراهيه الاخر بل و يشجع على هدم مفهوم الدوله بدايه من وإسلاماة و صلاح الدين و غيرهم الكثير لكنهم المثالين اللذين حضرونى حاليا فقصه و إسلاماة تشجع بما تحتويه من إستخدام قطز للسلاح ضد الحاميات الإفرنجيه الموجودة فى الشام و كذلك محاربته لجنود الوالى بما يعنى انها تشجع على هذا الفعل و لو فكرنا فيها مليا لوجدنا أن لا فرق بين ما تقوم بتدريسه تلك الدول و بين ما تقوم به الجماعات الإرهابيه فأين اذن المعياريه و المرجعيه و التى تستند لها تلك الدول فى محاربه التطرف هذا مع العلم أن تلك الاحداث فى اغلبها غير حقيقى و لكنها قصص ادبيه مستوحاة من خيال مؤلفها لكنها تصب فى خانه القوميه و العروبيه التى تتخذ من عداء الاخر دوما ارضيه و مرتكزا ترتكز عليه و تتحرك منه .
كيف لدول تدس السم فى عقول الاجيال الناشئه أن تدعى أنها تحارب التطرف أو تسعى إلى النهضه و توقع على مواثيق حقوق الإنسان بينما كل افعالها تدعو إلى عكس ذلك فبدايه من مناهج التعليم و إنتهاءا بمنابر الإعلام  فكل شئ يدعو للتطرف و مزيدا من الانعزال و كراهيه الأخر بل و أن نظل حبيسى القرون الوسطى بكل مرادفاتها و مصطلحاتها اللغويه و ما يستتبعها من أسس فكريه فى الأساس .
فحجم التناقض ما بين بعض المناهج فى نفس الصفوف الدراسيه يبعث على الإصابه بالفصام فما بين مناهج ادبيه تعتمد الأسطورة و الأسلوب الأدبى الأنيق و مناهج تاريخيه تعتمد سرد الاحداث و التواريخ يظل الدارس فى حاله من التخبط ما بين الواقع و الأسطورة حتى يحسم هذا الصراع الخطاب الدينى الملئ بالحس العدائى تجاة كل ما هو غير إسلامى حتى ضد المسلمين نفسهم من المذاهب المختلفه و هنا يجد الإنسان الدافع الاهم فى تحوله نحو مزيدا من التطرف و العدائيه تجاة العالم اجمع و تجاة كل ما هو مخالف له ، كيف إذن ندعى أن التعليم يساعد فى تفتيح العقول أو النهوض بالأمم و نحن اصلا من جعلنا من التعليم سببا فى تخلف أمتنا و سببا رئيسيا فى مزيدا من التطرف و الإنغلاق .
لبدء اى نهضه حقيقيه لابد من تحرير التعليم من أى ايديولوجيه دينيه أو قوميه عروبيه حتى نسمح بمزيدا من إعمال العقل و مواجهه حاله الإنغلاق التى تعيشها مصر حاليا و دون ان نقوم بمراجعه شامله لمناهج التعليم و نعيد تنقيتها من تلك المعلومات المغلوطه تاريخيا و معرفيا فلا أمل فى أى تقدم او حداثه حقيقيه بل سنظل حبيسى مزيدا من التخلف و العدائيه نحو العالم و سنظل مذبذبى الفكر و الهويه .
قبل أن نتحدث عن ثورات و تقدم و إسقاط لابد أولا أن نحدد الأولويات و الاهداف و إن كانت الثورة فقط لإسقاط و تنصيب بعض الرموز والقيادات فلا أمل فى اى تغيير حقيقى

01‏/01‏/2012

العقل

العقل

عندما تحارب عدوك بسلاح فيعيد توجيه سلاحك إليك ، ذلك هو ما حدث فبعد أن تبنت جماعات الإسلام السياسى لسلاح الدين فى مواجهه الغرب و دعمتها فى ذلك الدول القوميه بما ارسته من دعائم لعداء الاخر و الغرب و خروج النزاع من مرحله النديه إلى حاله من حالات تضخيم الذات و نسج ماضى طوباوى موجود فقط فى عقول من نسجوة و تخيلوة إستطاع هذا الغرب ان يعيد توجيه ذات السلاح إلى اصحابه و ظهرت نتائجه و ستظهر فى باقى التجارب قريبا .
لقد عكف الغرب عموما و أمريكا خصوصا على دراسه العقليه المنغلقه و كيفيه تفكيكها او إعادة الإستفادة منها و توجيهها لتصبح ضد نفسها ، فتستخدم تلك العقليات لمزيدا من السيطرة و كسب المصالح الأقتصاديه بينما تتركهم هم مشغولون فى صراعاتهم الداخليه و الطائفيه التى تستنذفهم و تعيقهم عن أى إستقرار يؤدى إلى نوع من التطور .
فكما إستطاعوا تفكيك الدوله الشيوعيه عن طريق شعوبها و التى كانت الحركات الشيوعيه و الإشتراكيه تتبنى خطاب دعائى يصب فى صالح الفقراء و طبقات الشعب العامله على المستوى النظرى إستطاعت هى أن تعيد صياغه ذات السلاح لتقوم تلك الطبقات الكادحه بهدم النموذج ، و هذا ما يحدث الأن من عمليه تصعيد و موائمه لجر ذلك التيار إلى حيث يريدون ، ثم سيسقط من تلقاء نفسه .
تلك هى مرادفات المنطقيه العلمانيه التى تستطيع تفكيك النماذج و اعادة تركيبها من أجل الوصول لأقصى استفادة و اكبر مكاسب ممكنه فتم السماح بوصول تلك التيارات من اجل مزيدا من السيطرة و مزيدا من ضمان السيطرة على شعوب المنطقه و حتى لا توصم تلك الأنظمه بالتطرف فستتولى هى قمع و تصفيه المعارضين للغرب و لها بنفسها و من أجل بقائها و فى سبيل تحقيق حلمها الطوباوى الذى لن يتحقق سيتم استنذافها حتى تسقط تماما دون ادنى عناء او تكلفه سواء عسكريه أو بشريه إنها صراعات القوى الجديدة صراعات العقل ، صراع ما بين العقل المنغلق و العقل المنفتح الذى يستطيع أن يحدد اهدافه من أجل أن يصل إليها .
فرغم أن البعض يتحدث عن المسيرة الطبيعيه للتاريخ و صيرورته التى ستتحقق إلا أن تلك المقارنه المبنيه على التجربه الغربيه فى الوصول إلى الديموقراطيه بعيدة إلى حد كبير فالغرب فى مسيرة تطورة لم تكن ظهرت القوى الإمبرياليه بصورتها الحاليه و لم تكن بعد ظهرت الدول القوميه الحديثه و الإعلام و التعليم و الإقتصاد و العولمه التى تجعل من المستحيل حاليا على أى دوله أن تعيش خارج ذلك الإطار ، بما يعنى هذا أن حجم التدخلات التى تمارسها القوى الغربيه سياسيا و أقتصاديا و حتى فكريا لتغيير كفه الميزان لصالح بعض الأطراف ستقف عائقا أمام مسيرة التطور الطبيعى التلقائى التى مر بها الغرب و هذا فرق جوهرى من الممكن أن ينسف تلك القواعد التى تتخذ أحيانا كمرجعيه للتنبئ بالمستقبل ، هذا بإلاضافه إلى أن تلك المرحله لا تعنى تطور لمجتمعات بل هى إعادة إنتاج الماضى السحيق تحت مسمى عصرى فى حاله اشبه ما تكون بأفلام الخيال العلمى التى تتحدث عن الماضى و المستقبل بصورة منفصله عن الواقع تماما ، و كما أن النماذج التى طبقت مسبقا كلها أدت الى نفس النتيجه ألا و هى التقسيم او الحروب الأهليه المستعرة و إستفادة الغرب المباشرة عن طريق بيع السلاح و فرض المزيد من النفوذ فالعقل يقول ان الجديد لن يحقق شئ هذا إذا اخذنا فى الاعتبار أن الكثيرين ممن يتبنون تلك الدعوة الأن فى مصر و منهم مرشحى رئاسه قد ساهموا هم أنفسهم بصورة مباشرة فى صياغه قوانين السودان و إثرائها فكريا ثم إلى أين ذهبت السودان !!!!
فكما تشير الصورة المنطقه الأن ستدخل فى مرحله الإحتقان التى يليها مرحله التفكيك و التفكيك سيكون إما عن طريق ضربه إستباقيه تفتت المنطقه و ذلك بحرب مباشرة من إسرائيل أو عن طريق حروب طائفيه و عرفيه تفتت المنطقه لتصبح دويلات صغيرة لا تمثل خطر فى الصراعات الاقليميه و مزيدا من سهوله التحكم بها .
و ها هى تونس الدوله العلمانيه تنبئ بذلك فهى ستعود أولا إلى الحظيرة العربيه عن طريق الفكر العروبى سيليها سيطرة تامه للإسلاميين كما حدث فى مصر و يليها المرحله الاخيرة و التى ستظهر نتائجها فى مصر جليه خلال العقود التاليه ، إنها حلقه مترابطه إستخدمت و ستظل تستخدم و كما تم تفتيت الإمبراطوريه العثمانيه الغازيه عن طريق لورنس العرب تلاها مجابهه القوى الثوريه القوميه ممثله فى ناصر مصر عن طريق الدول الإسلاميه تلاها حرب افغانستان تلاها العراق و كل مرة يتم إستخدم نفس سلاح أهل المنطقه انفسهم كل حسب بنيته الثقافيه و لا عزاء للأغبياء .