05‏/01‏/2012

صناعه التطرف

صناعه التطرف

كيف لبلد يدرس التطرف ضمن مناهجه التعليميه أن يحارب التطرف ؟ّ! ، فإذا عدنا الى مناهج التعليم الثانوى و التى درسها الكثير من الطلبه لوجدنا أن الكثير مما فيها هو يحرض على التطرف و كراهيه الاخر بل و يشجع على هدم مفهوم الدوله بدايه من وإسلاماة و صلاح الدين و غيرهم الكثير لكنهم المثالين اللذين حضرونى حاليا فقصه و إسلاماة تشجع بما تحتويه من إستخدام قطز للسلاح ضد الحاميات الإفرنجيه الموجودة فى الشام و كذلك محاربته لجنود الوالى بما يعنى انها تشجع على هذا الفعل و لو فكرنا فيها مليا لوجدنا أن لا فرق بين ما تقوم بتدريسه تلك الدول و بين ما تقوم به الجماعات الإرهابيه فأين اذن المعياريه و المرجعيه و التى تستند لها تلك الدول فى محاربه التطرف هذا مع العلم أن تلك الاحداث فى اغلبها غير حقيقى و لكنها قصص ادبيه مستوحاة من خيال مؤلفها لكنها تصب فى خانه القوميه و العروبيه التى تتخذ من عداء الاخر دوما ارضيه و مرتكزا ترتكز عليه و تتحرك منه .
كيف لدول تدس السم فى عقول الاجيال الناشئه أن تدعى أنها تحارب التطرف أو تسعى إلى النهضه و توقع على مواثيق حقوق الإنسان بينما كل افعالها تدعو إلى عكس ذلك فبدايه من مناهج التعليم و إنتهاءا بمنابر الإعلام  فكل شئ يدعو للتطرف و مزيدا من الانعزال و كراهيه الأخر بل و أن نظل حبيسى القرون الوسطى بكل مرادفاتها و مصطلحاتها اللغويه و ما يستتبعها من أسس فكريه فى الأساس .
فحجم التناقض ما بين بعض المناهج فى نفس الصفوف الدراسيه يبعث على الإصابه بالفصام فما بين مناهج ادبيه تعتمد الأسطورة و الأسلوب الأدبى الأنيق و مناهج تاريخيه تعتمد سرد الاحداث و التواريخ يظل الدارس فى حاله من التخبط ما بين الواقع و الأسطورة حتى يحسم هذا الصراع الخطاب الدينى الملئ بالحس العدائى تجاة كل ما هو غير إسلامى حتى ضد المسلمين نفسهم من المذاهب المختلفه و هنا يجد الإنسان الدافع الاهم فى تحوله نحو مزيدا من التطرف و العدائيه تجاة العالم اجمع و تجاة كل ما هو مخالف له ، كيف إذن ندعى أن التعليم يساعد فى تفتيح العقول أو النهوض بالأمم و نحن اصلا من جعلنا من التعليم سببا فى تخلف أمتنا و سببا رئيسيا فى مزيدا من التطرف و الإنغلاق .
لبدء اى نهضه حقيقيه لابد من تحرير التعليم من أى ايديولوجيه دينيه أو قوميه عروبيه حتى نسمح بمزيدا من إعمال العقل و مواجهه حاله الإنغلاق التى تعيشها مصر حاليا و دون ان نقوم بمراجعه شامله لمناهج التعليم و نعيد تنقيتها من تلك المعلومات المغلوطه تاريخيا و معرفيا فلا أمل فى أى تقدم او حداثه حقيقيه بل سنظل حبيسى مزيدا من التخلف و العدائيه نحو العالم و سنظل مذبذبى الفكر و الهويه .
قبل أن نتحدث عن ثورات و تقدم و إسقاط لابد أولا أن نحدد الأولويات و الاهداف و إن كانت الثورة فقط لإسقاط و تنصيب بعض الرموز والقيادات فلا أمل فى اى تغيير حقيقى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق