30‏/09‏/2011

مايكل

انا و مايكل

مرت سنوات عدة على ذلك الموقف لكنى اتذكرة جيدا كانما اعيشه الان كان اسمه مايكل سافر الى بلاد النفط كما سافر الكثيرين كان يعانى غربتان غربه الوطن ( المكان) و غربه الاعتقاد ( الدين ) .
سالنى ما اسمك فقلت عماد فبرقت عيناة ظنا منه اننى ربما اكون مسيحيا مثله لكنه لم يصرح بشئ , و بعد ترددى اكثر من مرة على المطعم الذى كان يعمل به سالنى مرة اخرى عن اسمى فاجبته عماد قال عماد ماذا ؟ قلت عماد غنيم , فقال و هو مستبشر و وجهه مبتسم عماد جرجس ؟ فاجابته عماد غنيم .
لا ادرى من اين اتى بجرجس لكنها اللهفه و الايحاء النفسى ربما ما دفعاة الى التخيل او ربما كون فكرة مسبقه عن كونى ربما مسيحيا دفعاة الى التعبير عن ما يتمناة او يبحث عنه .

كانت تلك لحظه لن انساها تمنيت ان اساعدة لكننى لم استطع ذلك  و انقطعت زياراتى للمطعم المذكور انفا لاسباب لا داعى لذكرها .
فكرت كثيرا ما دفعه للبحث و فقط عن عماد جرجس لماذا لا يكون عماد و فقط , عماد الانسان المصرى كما هو مايكل الانسان المصرى و ايقنت وقتها ان الحواجز الدينيه اكبر كثيرا من تجاوزها على المستوى الفعلى بتلك السهوله و ان حجم الاغتراب الذي يعيشه  ملايين مثل مايكل ربما يكون موجود على ارض وطنهم الاصلى .
ترى اكان من الممكن لمايكل ان يسالنى فى مصر نفس السؤال ؟ , ربما و ربما حاليا لا و لكن يا ترى هل ياتى اليوم الذى يبحث فيه مايكل فعليا عن عماد جرجس و ليس عماد غنيم  بينما هو يعيش على ارض وطنه !!.
اتصل مصر حقا الى تلك المرحله على المستوى المنظور ايمكن ان يكون فهد البدوى اقرب لعماد غنيم من مايكل إن لم يكن حدث هذا بالفعل حاليا  ! .
افكار كثيرة و اسئله اكثر و خواطر متسارعه و الواقع ينذر بما هو اسوأ ايعود بنا الزمن من جديد لنغترب على ارض مصر كما فعل بنا البدو سابقا , ايعود المصريين ليشعروا انهم عبيد و مأجورين فى وطنهم كما حدث فى عهد الخلافه ؟ .
هل فعليا سيتمكن الاسلامويون من الزج بنا مجددا لنكون امرة تابعه لمركز او خلافه لنكون مواطنين اقل درجات بل درجات من بدو الجزيرة او مواطنى مسقط رأس الخلافه لربما نشهد ذلك اليوم و ان كنت لا اتمناة .
اكم هو مرير ان يشعر الانسان بانه بلا وطن , كريشه تتقاذفها الرياح لتستقر حيثما شاءت لها الريح ان تسقط .

29‏/09‏/2011

مصر و اشكاليه الحداثه

مصر و اشكاليه الحداثه

تعيش المجتمعات الغربيه فى مرحله ما بعد الحداثه بينما نحن مازلنا نحلم بالدخول الى عصور الاستنارة و الحداثه ليس على المستوى الظاهرى ( استهلاك مظاهرة الحداثه ) لكن باحتواء الحداثه ودمجها ضمن منظومتنا الفكريه و الثقافيه لتبلور وضعنا بصور اكثر موائمه و مواكبه للعصر التقنى الذى نعيشه رغم اننا فى مصر اسميا نعيش عصر الدوله الحديثه لكن على مستوى الظاهر فقط دون ان نلمس مضمون الحداثه او ان يكون جزءا اصيلا من فكرنا و تراثنا .

لماذا لم يندمج الفكر الحداثى او حتى استطعنا ان نعيد صياغته ليصبح جزءا من فكرنا المعاصر ؟؟ هذا هو السؤال الاهم
1- كل محاولات التحديث كانت قائمه على فكرة الاستيراد السريع لمظاهر الحداثه و منتجات الحضارة الغربيه دون ان تمس تلك المنتجات تكويننا الثقافى او تندمج وفق اليات تفكيرنا فقط تم التحول للنمط الاستهلاكى
2- الانظمه القائمه و السابقه من فترة الخمسينات و ما تلاها تعتمد اليات الفكر القومى القائم على استعداء الاخر و و بدلا من مواجهته تم اتباع سياسه تضخيم الذات و اجترار الماضى لمحاوله اخفاء اخفاقات الحاضر
كما اعتقد تلك هى النقاط الرئيسيه التى واجهتنا و افرزت ما تلاها من اصوليه اسلاميه وجدت التربه الممهدة لنموها و تغلغلها حيث استخدمت نفس الاليات و محاوله تضخيم الذات لمواجهه الحاضر بالماضى الطوباوى او المنشود المنسوج من خيال معتنقيه .
ستظل منطقتنا تسير فى دوائر لتبدا و تنتهى من حيث بدات حيث انها منظومه مغلقه اغلقت جميع ابواب التحديث بدءا من اللغه العربيه التى اصبحت غير قادرة على استيعاب و مواكبه التطورات و الاختراعات الحديثه و انتهاءا بالمنظومه الدينيه التى مازالت تحلل و تقيس الحاضر بالعقليه القروسطيه و ما لم  تقم ثورة حقيقيه شامله على تلك المنظومات فكل محاولات التغيير و التحديث ستكون محاولات فاشله من الممكن ان تنجح على المستوى القصير ثم ما تلبث ان تعود الى نقطه الصفر عند اول ازمه تتعرض لها كما حدث لمصر الناصريه و باقى دول المنطقه مع بالطبع العوامل الاخرى كانتشار الثقافه البدويه مدعومه بالبترودولار لكنها مجرد عامل محفز  لم يكن له لينجح لولا وجود البيئه التى ناسبته و ساعدته على ذلك الانتشار

28‏/09‏/2011

الصراع العربى الاسرائيلى

الصراع العربى الاسرائيلى


لا يمر يوم الا و نقرأ عن جرائم اسرائيل و دعاء المسلمين على اليهود احفاد القردة و الخنازير و كيف ان هؤلاء المغتصبين قد شردوا النلس  و رملوا النساء و يتموا الاطفال .
ثم يتبعه الحديث عن العدل الاسلامى و الحكمه العمريه و طهارة الصحابه  و التابعين و عدل المسلمين الاوائل !
الا يجلعنا ما تفعله اسرائيل نفكر كيف كان هذا العدل المزعوم فى ظل انه كان احتلال و استيطان اغتصابى صورة طبق الاصل مما تفعله اسرائيل الان بل لربما اسرائيل تتعامل بوسائل اكثر رحمه و لا تدعو الفلسطينيين لاعتناق اليهوديه !
طبعا لا يصح ان نسقط افعال القرون المظلمه البدائيه على عصر ما بعد الحداثه الذى تعيشه دول الغرب حاليا , لكن لما كل هذا الحنين للماضى البليد الذى لا يتعدى كونه ماضى اى شعب او جماعه دينيه كان ما كان لها و عليها ما عليها .
انحن بصدد اسقاط للفكر القبلى على الثقافه الاسلاميه اما انها ممتزجه بالاصل و متشبعه بالافكار القبليه بدايه من زواج المسلم من كتابى و عدم جواز العكس هل نعيش فعلا حاله مشابهه لحاله عبادة الاجداد ( القبيله ) عن طريق تضخيم الماضى و بالتالى تضخيم الذات !
لماذا اذن نصر على جر الصراع الى حيز النظرة الانسانيه بينما نصمم على مقارنه حاضرهم بماضينا هل كان البدو الاجلاف ذوى نزعه انسانيه ؟ اذن فلما ثار ابو لؤلؤة المجوسى و لما ظهرت الحركات الشعوبيه ! و لما انقلب البدو على الفرس و لما و لما و لما
و متى و اين و كيف سنخرج من نفق الثقافه البدويه الجامدة ؟؟
كلها تساؤلات تبحث عن اجوبه ؟