انا و مايكل
مرت سنوات عدة على ذلك الموقف لكنى اتذكرة جيدا كانما اعيشه الان كان اسمه مايكل سافر الى بلاد النفط كما سافر الكثيرين كان يعانى غربتان غربه الوطن ( المكان) و غربه الاعتقاد ( الدين ) .
سالنى ما اسمك فقلت عماد فبرقت عيناة ظنا منه اننى ربما اكون مسيحيا مثله لكنه لم يصرح بشئ , و بعد ترددى اكثر من مرة على المطعم الذى كان يعمل به سالنى مرة اخرى عن اسمى فاجبته عماد قال عماد ماذا ؟ قلت عماد غنيم , فقال و هو مستبشر و وجهه مبتسم عماد جرجس ؟ فاجابته عماد غنيم .
لا ادرى من اين اتى بجرجس لكنها اللهفه و الايحاء النفسى ربما ما دفعاة الى التخيل او ربما كون فكرة مسبقه عن كونى ربما مسيحيا دفعاة الى التعبير عن ما يتمناة او يبحث عنه .
كانت تلك لحظه لن انساها تمنيت ان اساعدة لكننى لم استطع ذلك و انقطعت زياراتى للمطعم المذكور انفا لاسباب لا داعى لذكرها .
فكرت كثيرا ما دفعه للبحث و فقط عن عماد جرجس لماذا لا يكون عماد و فقط , عماد الانسان المصرى كما هو مايكل الانسان المصرى و ايقنت وقتها ان الحواجز الدينيه اكبر كثيرا من تجاوزها على المستوى الفعلى بتلك السهوله و ان حجم الاغتراب الذي يعيشه ملايين مثل مايكل ربما يكون موجود على ارض وطنهم الاصلى .
ترى اكان من الممكن لمايكل ان يسالنى فى مصر نفس السؤال ؟ , ربما و ربما حاليا لا و لكن يا ترى هل ياتى اليوم الذى يبحث فيه مايكل فعليا عن عماد جرجس و ليس عماد غنيم بينما هو يعيش على ارض وطنه !!.
اتصل مصر حقا الى تلك المرحله على المستوى المنظور ايمكن ان يكون فهد البدوى اقرب لعماد غنيم من مايكل إن لم يكن حدث هذا بالفعل حاليا ! .
افكار كثيرة و اسئله اكثر و خواطر متسارعه و الواقع ينذر بما هو اسوأ ايعود بنا الزمن من جديد لنغترب على ارض مصر كما فعل بنا البدو سابقا , ايعود المصريين ليشعروا انهم عبيد و مأجورين فى وطنهم كما حدث فى عهد الخلافه ؟ .
هل فعليا سيتمكن الاسلامويون من الزج بنا مجددا لنكون امرة تابعه لمركز او خلافه لنكون مواطنين اقل درجات بل درجات من بدو الجزيرة او مواطنى مسقط رأس الخلافه لربما نشهد ذلك اليوم و ان كنت لا اتمناة .
اكم هو مرير ان يشعر الانسان بانه بلا وطن , كريشه تتقاذفها الرياح لتستقر حيثما شاءت لها الريح ان تسقط .