مصر و اشكاليه الحداثه
تعيش المجتمعات الغربيه فى مرحله ما بعد الحداثه بينما نحن مازلنا نحلم بالدخول الى عصور الاستنارة و الحداثه ليس على المستوى الظاهرى ( استهلاك مظاهرة الحداثه ) لكن باحتواء الحداثه ودمجها ضمن منظومتنا الفكريه و الثقافيه لتبلور وضعنا بصور اكثر موائمه و مواكبه للعصر التقنى الذى نعيشه رغم اننا فى مصر اسميا نعيش عصر الدوله الحديثه لكن على مستوى الظاهر فقط دون ان نلمس مضمون الحداثه او ان يكون جزءا اصيلا من فكرنا و تراثنا .
لماذا لم يندمج الفكر الحداثى او حتى استطعنا ان نعيد صياغته ليصبح جزءا من فكرنا المعاصر ؟؟ هذا هو السؤال الاهم
1- كل محاولات التحديث كانت قائمه على فكرة الاستيراد السريع لمظاهر الحداثه و منتجات الحضارة الغربيه دون ان تمس تلك المنتجات تكويننا الثقافى او تندمج وفق اليات تفكيرنا فقط تم التحول للنمط الاستهلاكى
2- الانظمه القائمه و السابقه من فترة الخمسينات و ما تلاها تعتمد اليات الفكر القومى القائم على استعداء الاخر و و بدلا من مواجهته تم اتباع سياسه تضخيم الذات و اجترار الماضى لمحاوله اخفاء اخفاقات الحاضر
كما اعتقد تلك هى النقاط الرئيسيه التى واجهتنا و افرزت ما تلاها من اصوليه اسلاميه وجدت التربه الممهدة لنموها و تغلغلها حيث استخدمت نفس الاليات و محاوله تضخيم الذات لمواجهه الحاضر بالماضى الطوباوى او المنشود المنسوج من خيال معتنقيه .
ستظل منطقتنا تسير فى دوائر لتبدا و تنتهى من حيث بدات حيث انها منظومه مغلقه اغلقت جميع ابواب التحديث بدءا من اللغه العربيه التى اصبحت غير قادرة على استيعاب و مواكبه التطورات و الاختراعات الحديثه و انتهاءا بالمنظومه الدينيه التى مازالت تحلل و تقيس الحاضر بالعقليه القروسطيه و ما لم تقم ثورة حقيقيه شامله على تلك المنظومات فكل محاولات التغيير و التحديث ستكون محاولات فاشله من الممكن ان تنجح على المستوى القصير ثم ما تلبث ان تعود الى نقطه الصفر عند اول ازمه تتعرض لها كما حدث لمصر الناصريه و باقى دول المنطقه مع بالطبع العوامل الاخرى كانتشار الثقافه البدويه مدعومه بالبترودولار لكنها مجرد عامل محفز لم يكن له لينجح لولا وجود البيئه التى ناسبته و ساعدته على ذلك الانتشار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق