20‏/09‏/2012

مشروع الفنكوش


لم يكن مشروعهم المستند إلى النهضة وهم بل كان حقيقى بمعنى الكلمة فهو مشروع لا يشغل الإنسان فية اى حيز بل هو مشروع قائم على فكرة التمايز بكل طريقة و اى طريقة عن الغرب الكافر اى كان شكل او مضمون هذا التمايز المهم ان يكون مختلفا لا يهم كيف سيكون مصير الإنسان بل المهم هو مدينة الله و لو كانت خالية من الإنسان فكما كان الفقهاء قديما مشغولون بالحيض و البول و الإستمناء بينما كان الجنود يقتولون و يستبيحون و يسرقون ها هم يعيدون لنا الماضى بكل ما فية من قهر للإنسان و الإنسانية .

 

صدقوهم حينما يتحدثون عن النهضة الفكرية لانهم إنما يتصورون النهضة على أساس انها اى فكر او فعل مخالف للمنظومة الغربية التى لطالما حدثونا عن وحشيتها و عن كيفية قتلها للإنسان و عن كيفية حدوث الحروب العالمية و القنابل النووية و نسوا و تناسوا كيف ضربت الكعبة بالمجانيق و كيف هتكت اسوارها نسوا ان يحدثوننا عن اعداد القتلى فى حروب العباسيين و الامويين و اقتتال الصحابة فيما بينهم نسوا حين بنوا نهضتهم على كل فكر مناهض للغرب ان يذكروا لنا ماذا حدث فى تلك الحقبات الغابرة من قتل و سفك للدماء بينما

 كانت مرجعيتهم التى يحاولون اليوم تطبيقها سائدة .

 

يتشدقون بمحاربة المنظومة الواحدية المادية التى تجعل الانسان شيئا تسرى علية قوانين الطبيعة مع نزع كل الأبعاد الإنسانية و المتجاوزة و نسوا ان يحدثوننا عن تلك الازمنة التى كان يباع فيها الانسان فى اسواق النخاسة مجردا من كل مشاعرة الانسانية بل مجردا من ملابسة حتى يتفحصة سيدة الجديد .

 

يستندون فى نقدهم لمنظومة الحداثة الى ابناء الحداثة الطامحين فى مزيد من التمكين للانسان و يتركون تراثهم و ماضيهم بلا ادنى نقد او معالجة و يطمحون للسيادة .

 

و الأهم انهم فى سعيهم نحو التمايز و الاختلاف عن الغرب الكافر يستجدون عطف تلك الدول الكافرة المعتمدة على الفكر الحداثى المادى الشرير .

صناعة العبودية

رغم مرور الزمان بما يزيد عن قرنين إلا أن المشهد فى مصر لم يتغير كثيرا رغم إرتفاع البنيان يبقى إنحطاط و إهدار كرامة الإنسان بطريقة تبدو إختيارية

فمنذ زمن ذلك البدوى همام الهوارى و حتى يومنا هذا يستعذب الإنسان المصرى فكرة الإمتهان و الدونية ، فرغم ما ذكرتة المصادر عن هذا ال همام من عدل و محاولة للمساواة بين الفلاحين و العرب و الهوارة بما يستتبع ذلك من وجود قاعدة شبة راسخة أو عرف سائد الا و هو تفوق العرق البدوى سواء الهوارى او العربى على عرق الفلاحين رغم ذلك مدحة الناس و أشادوا بذلك الإستثناء فيما كان همام يحاول الهيمنة لنفسة و لقبيلتة على منطقة الصعيد بما كانت تحوية وقتها من خيرات و اراضى بعيدة عن سيطرة الدولة فقد كانت الصعيد توفر الكثير للخزانة من نتاج زراعة القصب رغم كل هذا بدلا من أن يصبح همام بافعالة تجاة الفلاحين و محاولتة الاولية للمساواة هى القاعدة أصبحت هى الإستثناء و لم يتسائل احدا يوما عن ما هي مؤهلات هؤلاء الهوارة او غيرهم من البدو التى تمكنهم ان يصبحوا هم السادة و غيرهم اجراء فى ارضهم !! لم يملك هؤلاء البدو سوى السلاح و فكرة فرض الامر الواقع بالقوة و رغم هذا بكى الفلاح البسيط موت هذا الهمام .

و ما أشبة اليوم بالأمس فها نحن الأن نعيد إنتاج خراء الماضى فبدلا من التطلع نحو الحرية و العدالة و المساواة نعود لنستجدى عطف هذا العبسى الأجرب ابن العياط بدلا من ان نطالب بحقوقنا نستكين لفكرة الأمر الواقع و نعاود إنتاج العبودية مرارا و تكرارا بصور تكاد تكون متطابقة المضمون مع إختلاف المظاهر لكن تظل العبودية هى سيد الموقف .

لم يكن يملك همام البدوى سوى نسبة الغير موثق للتفاخر و الإعتداد بة و اليوم لا يمتلك هؤلاء العصبة التى تحكم مصر سوى ماضيهم منذ حسن البنا و فترات اعتقالهم و رغم هذا لابد لنا ان نخوض التجربة و نعيدها مرارا لاننا شعوب لا تمتلك ذاكرة و لا تتعلم ابدا

16‏/09‏/2012

نظرات تفكيكية


نظرات تفكيكية

 

كل الأشياء من حولنا تفقد مضمونها و قيمتها إذا فقدت الإجماع و التوافق المجتمعى حولها ، فالمجتمع بحركتة البطيئة يسحق كل المختلفين ليبقى فقط المؤمنين بأنفسهم و ذواتهم المبدعة ، حياة رتيبة كئيبة لا تختلف عن العدم ياتيها الانسان بغير ارادتة و يغادرها بغير ارادتة ، ياتيها الانسان ليجد أن علية أن يعمل من أجل أن يبقى ثم يتزوج من أجل ان يبقى ثم ينجب من اجل ان يبقى اسمة فى الارض ، افعال متكررة متطابقة من جموع البشر مدفوعين فى ذلك بنظرة المجتمع و إملائة عن كيفية و ماهية الحياة ، قليل هم من يستطيع الإنفكاك من أسر المجتمع و اقل القليل هم من يستطيعون الصمود ، إخفاقاتنا المتكررة تدفع الكثيرون منا الى محاولة تحقيق حلم التحرر من خلال ابنائنا ، فإلانجاب رغم ان ما قد يظهر بة هو محاولة للإستعاضة عن فشلنا فى الوصول الى حالة التحرر و تحقيق الأمال التى كانت يوما ما مرسومة ، يجعل الكثير يحاول مجددا إيجاد البديل الذى من خلالة يستطيع تحقيق احلامة او إيجاد سبب لبقائة حيا سبب لوجودة المنعدم ، حتى الابناء الذين ننجبهم لا يستطيعون التحرر لانهم بالأساس قد أتوا لخدمة احلامنا نحن لا احلامهم و طموحاتهم هم ، كل ما نحن فية سرنا الية مدفوعون تحت ضغط حركة المجتمتع التى ستسحق كل من يحاول التوقف فى وسط المسير او اثناء التحرك ، هكذا تسقط معظم محاولات الإنفكاك صريعة بفضل تلك القوة الضاغطة و الموجهة التى توصلنا الى المسير مستسلمين وسط جموع القطيع ، تتحول محاولات هؤلاء المشتاقون الى التحرر من قهر القطيع الى فقرات كوميدية فاختلافهم كفيل بجعلهم شئ للتندر او الفكاهة و على افضل التقديرات هم اناس للتسلية و رؤية ماهية الاختلاف ليس إلا ، لن نتحرر ما لم يستطع الإنسان اولا ان يتحرر من قهر هذا المجتمع الكئيب صاحب الخطوات الوئيدة البطيئة التى تبعث على الإنسحاق و البلادة و تقتل كل محاولات الإختلاف و التباين .

14‏/09‏/2012

الفيلم الغير مسئ


الفيلم الغير مسئ

 

رغم ما أثير من ضجة حول الفيلم المسئ و الذى هو فعليا غير مسئ ، يظل أننا ننفى الشئ بإثباتة فلنفى صفة الإرهاب عن أنفسنا قمنا بإرهاب العالم و قتل البعض حتى نزيح عن أنفسنا وصمة الإرهاب التى الصقت بنا منذ عقود ، و رغم أن هذا الفيلم رغم ضحالتة الفنية و الإنتاجية إلا أنة كان مستندا على كتب التراث الإسلامية فهو لم يبتدع شيئا غير موجود مع بعض الإضافات التى عبر المؤلف أو المخرج بها عن راية و هى المعادلة التى ذكرت فى الفيلم ( إنسان + X  = إرهابى إسلامى ) و هذا ما اكدتة الاحداث الاخيرة الخاصة بحادث سفارة ليبيا ، السؤال هنا لماذا كل هذة الضجة و لماذا كل هذا الهجوم على المنتقدين الم يتحدث هؤلاء المستنكرون دوما عن خزعبلات الأناجيل و التوراة ، الم يهاجم هؤلاء حتى المسلمين المختلفين معهم كالشيعة و الصوفية و غيرهم لما إذن يستكثرون هذا الانتقاد من الفيلم ! ، هذة الحلة هى تجسيد للخواء الذى نعبر عنة فى وجودنا هذا الخواء الذى ينطبع فى تصرفاتنا ، و اخيرا اذا اردتوا لهؤلاء عدم نقد معتقداتكم فعليكم اولا بعدم نقد معتقداتهم فهؤلاء عايشوا كرهكم لهم و نقدكم المستمر لمعتقداتهم .

صرخات

 

لم يتغير المشهد ما بين السابق و الحالى فالمجتمع بحركتة البليدة و أسلوبة الباعث على الكآبة كما هو لم يتغير فالكل يسعى نحو رزقة و توفير قوت يومة ، يظل الهاجس الموحد لجموع القطيع هو المستقبل بما يحملة من تساؤلات حول ماهية و شكل هذا المستقبل بالنسبة لة و لاولادة  ، لم تعد تلك الأحلام الطوباوية عن حلم التغيير و النهضة المنتظرة نفسها لم يعد المستقبل بالنسبة لهم كما كان خلال بضعة أشهر مضت فطوتها صفحات التاريخ ، ها قد عدنا كما السابق بل اسوأ مما سبق ، تساقطت وريقات الأمل واحدة تلو الأخرى لتترك لنا شجرة عارية تبعث على اليأس فلا نحن بقينا كما كنا و لا نحن تغيرنا و إن اختلف المشهد يظل المضمون هو نفسة ( الجهل ) ، الجهل بالواقع و المستقبل و الماضى ، نحن حبيسى عقولنا و تصوراتنا البليدة عن الكون و الحياة لذا نحيا واقع مرير و ننتظر مستقبل مبهم نرجوة الا ياتى ، ما بين التفاصيل و الاحداث نضيع نحن بكل ما نحملة من مشاعر متناقضة متضاربة نحو كل شئ .

08‏/02‏/2012

الإخوان و أدبيات الجماعة

الإخوان و أدبيات الجماعة

عندما نحاول تحليل المشروع الاخوانى لابد من التركيز على الرئيسيات و التى تتمثل فى كونه مشروع نهضوى لقيادة العالم و تعليمه ! .
و عندما نرى أن ادبياتهم مبنيه بالأساس على فكرة إرضاء الله و انه عمل خالص من أجل وجه الله و تطبيق شريعته و إعلاء كلمته علينا أن ندقق قليلا فهذا هو جوهر المشروع إى انهم  ينشدون الجانب الروحى و يعملون على مرضاة الله  و من أجل ذلك لابد من تربيه الشعب بأسس أخلاقيه تناسب ذلك المشروع و الذى يعتمد بالأساس على الجوانب الخفيه بداخل كل إنسان ضميرة ونواياة  و هذا يفسر لنا فكرة السمع و الطاعه المطلقه فهم كجماعه لا تعترف بفكرة المعارضه او الاختلاف حتى و إن كان تحت نفس الإطار فما بالنا بالإختلاف فى المنهج كاملا !!
هذا يطرح تساؤل مهم ما هى قيمه الديموقراطيه تحت حكم الاخوان و أيهما سيغير الأخر هل ستجعل الديموقراطيه من الأخوان تيار جديد او تدفعها الى الإنقسام و التشرذم أم تحولها إلى مزيدا من التغول و الإنتشار ؟ .
إذا قبل الاخوان فكرة النقد و المعارضه و التى سابقا لم تكن تشغل حيزا من تفكيرهم بحكم أنهم كانوا ممثلين شرعيين للدين فى مواجهه الحاكم المتأمر الفاسق أو الكافر على حسب ما يعتقدون و إن كانوا لا يكفرون على الأغلب لكن التجربه الأن تختلف .
فى حال قبل الاخوان النقد و المعارضه و حاولوا الإستماع لها فإنهم ربما ينتجوا لنا تيارا جديدا او ينقسموا و يتفتتوا و ينتهى الكيان لإن قبولهم لفكرة النقد سيخلخل البنيه التركيبيه لقاعدتهم الفكريه و تراثهم المتراكم على مدى العقود و التى كانت تعمل دوما تحت مظله الحكومات لكن بصورة غير شرعيه او فى الخفاء .
فى حال أنهم هم من استطاعوا أن يغيروا مفهوم الديموقراطيه فهذا يعنى أننا إستبدلنا مبارك بنظام قمعى غير مسبوق و لا حتى فى عهد جمال عبد الناصر سيكون نظاما باطشا منكلا بكل من يخالفه الراى لانه بذلك يعطل المشروع الإلهى و الذى من أبجدياته الأساسيه هى فكرة السمع و الطاعه  و من ثم نتحول إلى عهد فاشى شديد الظلام .
ترى من يؤثر فى الأخر و هل ينجحوا فى مشروع تكميم الأفواة و القضاء على كل ما هو مخالف لمشروعهم الإلهى و الذى بالطبع لا يقبل النقد أو الاختلاف لانه مشروع الله و ليس فكر بشر كما هم يتوهمون ؟
أتمنى ألا نجازف بالإختيار قبل أن نحكم جيدا على الأشياء و هؤلاء البسطاء الذين إنتخبوهم و قالوا التحرير موجود فى حال فشلهم لا يدركوا البنيه التركيبيه لهم و انظر فقط لما يفعلونه مع كل من يحاول أن يقول شئ مخالف لرأيهم أو معتقداتهم إنها حقا مأساة وضعنا أنفسنا فيها و ننتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبله  فهل نكون نحن شاهدين على مصر ما قبل التقسيم او الاحتلال ام مصر ما قبل النهوض و النقد الذاتى لافراز حركات سياسيه و اراء فقهيه جديدة تتناسب و عصرنا .

24‏/01‏/2012

هل من الممكن أن يكون هذا ممكن ؟

هل من الممكن أن يكون هذا ممكن ؟

و بعد أن بدأ البرطمان المصرى جلساته و رأينا الشكل العشوائى الذى تدار به الجلسات من الكل مجتمعين بدايه من القسم و كل يقسم على ما يراة أحق بالقسم ليبراليين و إسلاميين بما يثبت لنا أن مشكله مصر الأولى كانت فى ثقافه شعبه و لم تكن فى النظام السياسى و لن ادخل فى نقاش عن أيهما قاد الأخر إلى تلك العشوائيه .
لكن تبادر إلى ذهنى بعض الأفكار التى شغلتنى ، ترى كيف ستكون النتيجه وإلى أين ستصل تظل تلك الأسئله بلا اجابات اكيدة حتى ترى فعليا ما ستفسر عنه الايام المقبله .
هل من الممكن أن يكون 25 يناير بدايه لحدث اخر مختلف بعد أن شاهدنا مجلس القلل و نرى فيه مثلا حمله اغتيالات مدبرة من اجهزة امنيه لتصفيه بعض الرموز الدينيه يليها دخول اطراف عدة فى حمله اتهامات متبادله و من ثم إعلان الأحكام العرفيه و تغيير المعادله برمتها ؟ هو مجرد سؤال ليس له إجابه محددة لكن تصريحات العضو السلفى هى ما جعلتنى افكر به.
هل من الممكن أن يكون تصعيد التيار الإسلامى بشقيه هو لمحاوله إظهارة على حقيقته التى كانت خافيه على الكثيرين حتى يعود الأمر إلى نصابه الطبيعى ؟
و السؤال الأهم هو هل فعلا يوجد بمصر فى دوائر صنع القرار من هو يخطط لها حقيقه و يرسم سياسات و يحلل و يحاول الوصول إلى صيغ و حلول سواء قصيرة الأمد أو طويله الأمد ؟
و يبقى بالنسبه لى أنه من الأكيد بعد حاله الهزال الثورى التى أوضحت مدى ضحاله حاملى لواء الثورة أن ما يحدث ينقصه أهم شئ الا و هو العقل و التخطيط ، ومن ثم فوجود العسكر كطرف قوى سيكون له أكبر الأثر فى أى معادلات مقبله او حركات تصحيحيه و إلا ستغرق مصر بصورة تامه و لن تتخلص من ظلاميتها قبل اكثر من نصف قرن مقبل  فبقاء العسكر يجعل من فشل التجربه الاخوانوسلفيه شئ عادى يمكن بعدة توفير البديل عكس حاله إسقاط العسكر و من ثم وقوع مؤسسات الدوله كامله بين فكى التحالف الاخوانوسلفى و إستحاله القضاء عليه حتى و إن فشل إلا بثورة أخرى و بناءا على هذا فالحفاظ على المؤسسه العسكريه كما هى كقوة مؤثرة لها هيبتها هو الضامن الحقيقى لبقاء المعادله المصريه قابله لأكثر من إحتمال و إن كانت أغلبها تقول أنها ستصبح طالبانيه و لكن أرجو الا نضيع باقى الاحتمالات بناء على الغباء الثورى الذى يحسبها بصورة لحظيه دون التفكير فى ما هو أت .

07‏/01‏/2012

ليبيا و تطور المنطقه

ليبيا و تطور المنطقه

ما يحدث فى ليبيا حاليا هو مؤشر مهم لتوضيح مراحل تطور المنطقه و فى أى إتجاة ستسير وفق ما أعتقدة ، فليبيا هى النموذج الأمثل لدراسه الثورات و الإنتفاضات العربيه لما تمثله من أنها إستطاعت هدم المؤسسه تماما و ستعيد البناء من جديد و لن تستكمل على صراعات قوى و نفوذ بل سيكون الصراع و النفوذ للثوار و الشارع أى الشعب و ما يختارة و ما يذهب إليه
و كنت قد تحدثت سابقا عن فكرة التطور التلقائى و الطبيعى للمجتمع حتى يصل إلى حاله الإستقرار كما حدث فى اروبا العصور المظلمه لتصل اروبا الحاليه ، و قد ذكرت الفرق الجوهرى ما بين عصر الإمبراطوريات ما قبل عهد الحداثه و الدول القوميه و وسائل الإتصال و أليات الاقتصاد و صناديق النقد و غيرها الكثير الكثير .
و ها هى ليبيا فى أول مأزق تتعرض لها حتى تعلن قوى دوليه عن استعدادها للتدخل لحفظ الأمن داخليا فى ليبيا هذا طبعا من أجل حفظ مصالحها الإقتصاديه أى أن مسيرة التطور التلقائى و الطبيعى إنتهت و أصبح مصير ليبيا ليس مرتبطا فقط بإرادة أبنائها بل أيضا بإرادة القوى الإقليميه و الدوليه التى ترتبط بليبيا بعلاقات إقتصاديه ،و من أجل هذا فعند دراسه الموقف فى مصر و الإندفاع فى طريق التغيير و المطالبه بإسقاط العسكر لن يعنى فى حال إسقاطهم ان الطريق اصبح ممهد أمام أبنائها ليقرروا مصيرهم و أن يمروا مثلا بمرحله الديكتاتوريه الدينيه يليها مرحله العلمانيه العقلانيه بل من الممكن أن تظل مصر حبيسه مرحله القلاقل و الديكتاتوريات المتعاقبه ناهيك عن مشاكلها الثقافيه و العلميه و التعليميه و التى جعلت شعار المرحله (نريد محو أميه أصحاب المؤهلات العليا ) ، هذا يدعو للتساؤل كيف تلتقى اذن المتضادات كيف تتوافق إذن المتناقضات فما بين ليله و ضحاها أصبح الإسلاميون أحباء أمريكا و السؤال هل سيتحولوا قريبا لحلفائها مثلما هو الحال مع بعض الدول الإسلاميه الاخرى هذا و إن دل فإنما يدل انها ما هى الإ لعبه مصالح و إقتصاد يدفع ثمنها أبناء الشعب الكادح بطبقته المسحقوة الفقيرة والنموذج الليبى يجيبنا عن الكثير من الأسئله قبل أن نخوضها بأنفسنا فهل نركز قليلا مع المشهد الليبى و نكف عن الزعيق و العويل لإسقاط العسكر ناشدين الحريه التى لن تأتى إلا إذا تحررت أولا العقول .
و هذا أيضا يطرح تساؤل أخر فماذا بعد هدم مؤسسات الدوله و محاوله الشروع فى نظام جديد و بديل للنظام القديم كيف و من و من أين سيأتوا بهذا النظام ما هى أليات بناء جهاز الشرطه و جهاز الجيش و أجهزة الدوله المختلفه و ما هى المواصفات المطلوبه لهذة الأجهزة ؟؟، هل مثلا سيتم إستيراد شعب أم أن هذا الشعب نفسه هو سيكون اللاعب الرئيسى و الأساسى فى هذا البناء و إن كان الشعب هو الفاعل الأهم فى هذا البناء كيف يمكن أن نتصور أن شعب كهذا يستطيع بناء دوله حرة تعتمد الحداثه منهجا و سبيلا ، كيف و هو نفسه الشعب الذى عندما أتيحت له فرصه الأختيار ذهب ليختار ممثليه بناءا على طول لحاهم و مظاهر الورع الباديه عليهم !! ، شعب عجز عن الأختيار و تقييم البشر فاختار الله نعم لقد اختاروا الله ممثلا فى كل الأشخاص الذين يدعون تمثيل الله .
شعب كهذا يفتقد إلى المعايير العقليه و الأسس الفكريه السليمه كيف نتوقع أنه سيكون الركيزة الأساسيه للبناء ! ، ثم و اخيرا فإن أى محاوله للبناء بعد الهدم ستعيد إنتاج نفس النظام السابق بلا أى تغيير لأن النظام السابق كانت مشكلته بالأساس فكريه و لم تكن غير ذلك و لا ننسى أن النظام السابق فى رحله بقائه لوث فئات الشعب العريضه أو لوثته تلك الشرائح العريضه من الشعب فأوصلتنا لدوله اللا دوله و التى نعيش نتائجها الحاليه الان .
أكرر قبل أن نشرع فى الثورة من أجل الهدم لابد أن نفكر فى ماهيه البناء الذى نريدة و قبل أن نطالب بإسقاط الديكتاتوريه العسكريه لابد أن نطالب بإسقاط الديكتاتوريه الدينيه و التى هى الاخطر ، لان خطورة العسكر بسيطرتهم على الحياة السياسيه هى اقل من خطورة السيطرة على العقول بإسم الله و إن كانت الديكتاتوريات دوما تتحد و هذا ما نراة متمثلا الأن على الساحه من تحالف ما بين الإسلاميين و العسكر فإن أسقطنا العسكر سيتبقى الإسلاميين بديكتاتوريتهم التى تسيطر على العقول و تشلها لتجعلها عاجزة حتى عن التفكير ، أليس من الأفضل وجود العسكر و مجابهه اصحاب الحق الإلهى لازاحتهم أولا من الطريق ثم ندعو لإسقاط العسكر أو هم من أنفسهم سيرضخون مثملا فعلوا مع الإسلاميين فرضوخهم للإسلاميين لم يكن أتى من فراغ بل من علمهم بما لهم من سيطرة و شعبيه تمكنهم من الحشد و التحريك و السيطرة على البشر تماما مثلا جنود الأمن المركزى و قادتهم .

06‏/01‏/2012

الإسلاميين و الازهر

الإسلاميين و الازهر

بدايه لا يوجد ما يسمى بتيار إسلامى مستنير فحتى الأزهر لم يسلم من إختراق الأخوان و السلفيين له و هو بالأساس معتمد على الفقه السنى الأشعرى و الذى نشأ كمجابه للمعتزله و المتكلمين و إن كان فى ظاهرة يظهر اكثر عقلانيه من باقى التيارات لكنه فى النهايه محكوم بالنص و التأويلات الفقهيه الخاصه بالقرون ما بين الاول و الرابع للهجرة و التى بعدها توقف اى محاوله للتجديد او المواكبه و الموائمه لمقتضيات العصر و هذا نستثنى بعض المفكرين او الفقهاء المستنيرين بمقاييس عصرهم كمثل محمد عبدة و غيرة و الذين ايضا تعرضوا للاضطهاد و الهجوم من الازهر ممثل فى الكتله الاكبر من شيوخه و التى تميل و ترجح دوما الثبات و الاجترار الدائم للماضى و قد سبق محمد عبدة رفاعه الطهطاوى و الذى تعرض للهجوم و النقد و التكفير احيانا اخرى و بذلك يظهر لنا أن الأزهر ليس هو تلك القلعه الفكريه المستنيرة بالشكل الذى يتخيله الكثيرون و اكبر دليل على ذلك هو الاختراق الكبير للاخوان و السلفيين لصفوفه و السيطرة احيانا على قطاعات كبيرة من شيوخه .
و إلا فلماذا يلح السلفييون دوما و الاخوان على قبولهم الإحتكام للأزهر و يرحبون به أليس لانهم متاكدون من ولاء الكثير من شيوخه لمذاهبهم و افكارهم السوداء و فى نفس الوقت هم يسعون أيضا لمزيدا من السيطرة عليه من أجل تقويض مؤسسات الدوله واحدة تلو الاخرى ليسهل لاحقا فرض السيطرة التامه سياسيا و فكريا و إداريا .
ماذا اذن لو وصل الإسلاميين إلى الحكم بمجرد وصول الإسلاميين إلى الحكم سيتحولوا الى أزهر اخر بمعنى أنهم سيكونوا بمثابه مؤسسه رسميه تتبنى المنهج العملى اكثر و سيظهر تيار معارض دينى أخر و لو وصل هذا التيار المعرض الأخر لظهر تيار معارض جديد و هكذا أى ان المعارضه عندما تتولى السلطه تصبح اكثر يمينيه و تصبح اكثر عقلانيه و بذلك نفهم الفرق الجوهرى ما بين الأزهر و الإسلاميين فالأزهر حاليا فى السلطه و خاضع مباشرة لقرارات السلطه بما يوجب عليه التحرك بصورة اكثر يمينيه و اكثر حكمه و لا ينفى عنه هذا أن يكون مؤمنا بنفس أفكارة القديمه فليس أن تتحول جماعه الاخوان المسلمين أو السلفيين إلى مؤسسه حاكمه أنها ستتخلى عن افكارها أو أيديولوجيتها بل ستتحول إلى صورة أكثر مرونه و براجماتيه فى إنتظار اللحظات الحاسمه و التى سيظهر فيها وجههم القبيح كما عرفناهم دوما و لذا فلا فرق بين جميع المؤسسات الإسلاميه و التيارات الدينيه بشكل عام و ممحاوله استدعاء الازهر فى الحياة السياسيه هو اخطر من إى شء لانه يعنى مزيدا من التدخل الدين فى الشأن العام و ما بيتتبعه من مزيدا من إحكام القبضه على مناحى الحياة

05‏/01‏/2012

صناعه التطرف

صناعه التطرف

كيف لبلد يدرس التطرف ضمن مناهجه التعليميه أن يحارب التطرف ؟ّ! ، فإذا عدنا الى مناهج التعليم الثانوى و التى درسها الكثير من الطلبه لوجدنا أن الكثير مما فيها هو يحرض على التطرف و كراهيه الاخر بل و يشجع على هدم مفهوم الدوله بدايه من وإسلاماة و صلاح الدين و غيرهم الكثير لكنهم المثالين اللذين حضرونى حاليا فقصه و إسلاماة تشجع بما تحتويه من إستخدام قطز للسلاح ضد الحاميات الإفرنجيه الموجودة فى الشام و كذلك محاربته لجنود الوالى بما يعنى انها تشجع على هذا الفعل و لو فكرنا فيها مليا لوجدنا أن لا فرق بين ما تقوم بتدريسه تلك الدول و بين ما تقوم به الجماعات الإرهابيه فأين اذن المعياريه و المرجعيه و التى تستند لها تلك الدول فى محاربه التطرف هذا مع العلم أن تلك الاحداث فى اغلبها غير حقيقى و لكنها قصص ادبيه مستوحاة من خيال مؤلفها لكنها تصب فى خانه القوميه و العروبيه التى تتخذ من عداء الاخر دوما ارضيه و مرتكزا ترتكز عليه و تتحرك منه .
كيف لدول تدس السم فى عقول الاجيال الناشئه أن تدعى أنها تحارب التطرف أو تسعى إلى النهضه و توقع على مواثيق حقوق الإنسان بينما كل افعالها تدعو إلى عكس ذلك فبدايه من مناهج التعليم و إنتهاءا بمنابر الإعلام  فكل شئ يدعو للتطرف و مزيدا من الانعزال و كراهيه الأخر بل و أن نظل حبيسى القرون الوسطى بكل مرادفاتها و مصطلحاتها اللغويه و ما يستتبعها من أسس فكريه فى الأساس .
فحجم التناقض ما بين بعض المناهج فى نفس الصفوف الدراسيه يبعث على الإصابه بالفصام فما بين مناهج ادبيه تعتمد الأسطورة و الأسلوب الأدبى الأنيق و مناهج تاريخيه تعتمد سرد الاحداث و التواريخ يظل الدارس فى حاله من التخبط ما بين الواقع و الأسطورة حتى يحسم هذا الصراع الخطاب الدينى الملئ بالحس العدائى تجاة كل ما هو غير إسلامى حتى ضد المسلمين نفسهم من المذاهب المختلفه و هنا يجد الإنسان الدافع الاهم فى تحوله نحو مزيدا من التطرف و العدائيه تجاة العالم اجمع و تجاة كل ما هو مخالف له ، كيف إذن ندعى أن التعليم يساعد فى تفتيح العقول أو النهوض بالأمم و نحن اصلا من جعلنا من التعليم سببا فى تخلف أمتنا و سببا رئيسيا فى مزيدا من التطرف و الإنغلاق .
لبدء اى نهضه حقيقيه لابد من تحرير التعليم من أى ايديولوجيه دينيه أو قوميه عروبيه حتى نسمح بمزيدا من إعمال العقل و مواجهه حاله الإنغلاق التى تعيشها مصر حاليا و دون ان نقوم بمراجعه شامله لمناهج التعليم و نعيد تنقيتها من تلك المعلومات المغلوطه تاريخيا و معرفيا فلا أمل فى أى تقدم او حداثه حقيقيه بل سنظل حبيسى مزيدا من التخلف و العدائيه نحو العالم و سنظل مذبذبى الفكر و الهويه .
قبل أن نتحدث عن ثورات و تقدم و إسقاط لابد أولا أن نحدد الأولويات و الاهداف و إن كانت الثورة فقط لإسقاط و تنصيب بعض الرموز والقيادات فلا أمل فى اى تغيير حقيقى

01‏/01‏/2012

العقل

العقل

عندما تحارب عدوك بسلاح فيعيد توجيه سلاحك إليك ، ذلك هو ما حدث فبعد أن تبنت جماعات الإسلام السياسى لسلاح الدين فى مواجهه الغرب و دعمتها فى ذلك الدول القوميه بما ارسته من دعائم لعداء الاخر و الغرب و خروج النزاع من مرحله النديه إلى حاله من حالات تضخيم الذات و نسج ماضى طوباوى موجود فقط فى عقول من نسجوة و تخيلوة إستطاع هذا الغرب ان يعيد توجيه ذات السلاح إلى اصحابه و ظهرت نتائجه و ستظهر فى باقى التجارب قريبا .
لقد عكف الغرب عموما و أمريكا خصوصا على دراسه العقليه المنغلقه و كيفيه تفكيكها او إعادة الإستفادة منها و توجيهها لتصبح ضد نفسها ، فتستخدم تلك العقليات لمزيدا من السيطرة و كسب المصالح الأقتصاديه بينما تتركهم هم مشغولون فى صراعاتهم الداخليه و الطائفيه التى تستنذفهم و تعيقهم عن أى إستقرار يؤدى إلى نوع من التطور .
فكما إستطاعوا تفكيك الدوله الشيوعيه عن طريق شعوبها و التى كانت الحركات الشيوعيه و الإشتراكيه تتبنى خطاب دعائى يصب فى صالح الفقراء و طبقات الشعب العامله على المستوى النظرى إستطاعت هى أن تعيد صياغه ذات السلاح لتقوم تلك الطبقات الكادحه بهدم النموذج ، و هذا ما يحدث الأن من عمليه تصعيد و موائمه لجر ذلك التيار إلى حيث يريدون ، ثم سيسقط من تلقاء نفسه .
تلك هى مرادفات المنطقيه العلمانيه التى تستطيع تفكيك النماذج و اعادة تركيبها من أجل الوصول لأقصى استفادة و اكبر مكاسب ممكنه فتم السماح بوصول تلك التيارات من اجل مزيدا من السيطرة و مزيدا من ضمان السيطرة على شعوب المنطقه و حتى لا توصم تلك الأنظمه بالتطرف فستتولى هى قمع و تصفيه المعارضين للغرب و لها بنفسها و من أجل بقائها و فى سبيل تحقيق حلمها الطوباوى الذى لن يتحقق سيتم استنذافها حتى تسقط تماما دون ادنى عناء او تكلفه سواء عسكريه أو بشريه إنها صراعات القوى الجديدة صراعات العقل ، صراع ما بين العقل المنغلق و العقل المنفتح الذى يستطيع أن يحدد اهدافه من أجل أن يصل إليها .
فرغم أن البعض يتحدث عن المسيرة الطبيعيه للتاريخ و صيرورته التى ستتحقق إلا أن تلك المقارنه المبنيه على التجربه الغربيه فى الوصول إلى الديموقراطيه بعيدة إلى حد كبير فالغرب فى مسيرة تطورة لم تكن ظهرت القوى الإمبرياليه بصورتها الحاليه و لم تكن بعد ظهرت الدول القوميه الحديثه و الإعلام و التعليم و الإقتصاد و العولمه التى تجعل من المستحيل حاليا على أى دوله أن تعيش خارج ذلك الإطار ، بما يعنى هذا أن حجم التدخلات التى تمارسها القوى الغربيه سياسيا و أقتصاديا و حتى فكريا لتغيير كفه الميزان لصالح بعض الأطراف ستقف عائقا أمام مسيرة التطور الطبيعى التلقائى التى مر بها الغرب و هذا فرق جوهرى من الممكن أن ينسف تلك القواعد التى تتخذ أحيانا كمرجعيه للتنبئ بالمستقبل ، هذا بإلاضافه إلى أن تلك المرحله لا تعنى تطور لمجتمعات بل هى إعادة إنتاج الماضى السحيق تحت مسمى عصرى فى حاله اشبه ما تكون بأفلام الخيال العلمى التى تتحدث عن الماضى و المستقبل بصورة منفصله عن الواقع تماما ، و كما أن النماذج التى طبقت مسبقا كلها أدت الى نفس النتيجه ألا و هى التقسيم او الحروب الأهليه المستعرة و إستفادة الغرب المباشرة عن طريق بيع السلاح و فرض المزيد من النفوذ فالعقل يقول ان الجديد لن يحقق شئ هذا إذا اخذنا فى الاعتبار أن الكثيرين ممن يتبنون تلك الدعوة الأن فى مصر و منهم مرشحى رئاسه قد ساهموا هم أنفسهم بصورة مباشرة فى صياغه قوانين السودان و إثرائها فكريا ثم إلى أين ذهبت السودان !!!!
فكما تشير الصورة المنطقه الأن ستدخل فى مرحله الإحتقان التى يليها مرحله التفكيك و التفكيك سيكون إما عن طريق ضربه إستباقيه تفتت المنطقه و ذلك بحرب مباشرة من إسرائيل أو عن طريق حروب طائفيه و عرفيه تفتت المنطقه لتصبح دويلات صغيرة لا تمثل خطر فى الصراعات الاقليميه و مزيدا من سهوله التحكم بها .
و ها هى تونس الدوله العلمانيه تنبئ بذلك فهى ستعود أولا إلى الحظيرة العربيه عن طريق الفكر العروبى سيليها سيطرة تامه للإسلاميين كما حدث فى مصر و يليها المرحله الاخيرة و التى ستظهر نتائجها فى مصر جليه خلال العقود التاليه ، إنها حلقه مترابطه إستخدمت و ستظل تستخدم و كما تم تفتيت الإمبراطوريه العثمانيه الغازيه عن طريق لورنس العرب تلاها مجابهه القوى الثوريه القوميه ممثله فى ناصر مصر عن طريق الدول الإسلاميه تلاها حرب افغانستان تلاها العراق و كل مرة يتم إستخدم نفس سلاح أهل المنطقه انفسهم كل حسب بنيته الثقافيه و لا عزاء للأغبياء .