20‏/09‏/2012

مشروع الفنكوش


لم يكن مشروعهم المستند إلى النهضة وهم بل كان حقيقى بمعنى الكلمة فهو مشروع لا يشغل الإنسان فية اى حيز بل هو مشروع قائم على فكرة التمايز بكل طريقة و اى طريقة عن الغرب الكافر اى كان شكل او مضمون هذا التمايز المهم ان يكون مختلفا لا يهم كيف سيكون مصير الإنسان بل المهم هو مدينة الله و لو كانت خالية من الإنسان فكما كان الفقهاء قديما مشغولون بالحيض و البول و الإستمناء بينما كان الجنود يقتولون و يستبيحون و يسرقون ها هم يعيدون لنا الماضى بكل ما فية من قهر للإنسان و الإنسانية .

 

صدقوهم حينما يتحدثون عن النهضة الفكرية لانهم إنما يتصورون النهضة على أساس انها اى فكر او فعل مخالف للمنظومة الغربية التى لطالما حدثونا عن وحشيتها و عن كيفية قتلها للإنسان و عن كيفية حدوث الحروب العالمية و القنابل النووية و نسوا و تناسوا كيف ضربت الكعبة بالمجانيق و كيف هتكت اسوارها نسوا ان يحدثوننا عن اعداد القتلى فى حروب العباسيين و الامويين و اقتتال الصحابة فيما بينهم نسوا حين بنوا نهضتهم على كل فكر مناهض للغرب ان يذكروا لنا ماذا حدث فى تلك الحقبات الغابرة من قتل و سفك للدماء بينما

 كانت مرجعيتهم التى يحاولون اليوم تطبيقها سائدة .

 

يتشدقون بمحاربة المنظومة الواحدية المادية التى تجعل الانسان شيئا تسرى علية قوانين الطبيعة مع نزع كل الأبعاد الإنسانية و المتجاوزة و نسوا ان يحدثوننا عن تلك الازمنة التى كان يباع فيها الانسان فى اسواق النخاسة مجردا من كل مشاعرة الانسانية بل مجردا من ملابسة حتى يتفحصة سيدة الجديد .

 

يستندون فى نقدهم لمنظومة الحداثة الى ابناء الحداثة الطامحين فى مزيد من التمكين للانسان و يتركون تراثهم و ماضيهم بلا ادنى نقد او معالجة و يطمحون للسيادة .

 

و الأهم انهم فى سعيهم نحو التمايز و الاختلاف عن الغرب الكافر يستجدون عطف تلك الدول الكافرة المعتمدة على الفكر الحداثى المادى الشرير .

صناعة العبودية

رغم مرور الزمان بما يزيد عن قرنين إلا أن المشهد فى مصر لم يتغير كثيرا رغم إرتفاع البنيان يبقى إنحطاط و إهدار كرامة الإنسان بطريقة تبدو إختيارية

فمنذ زمن ذلك البدوى همام الهوارى و حتى يومنا هذا يستعذب الإنسان المصرى فكرة الإمتهان و الدونية ، فرغم ما ذكرتة المصادر عن هذا ال همام من عدل و محاولة للمساواة بين الفلاحين و العرب و الهوارة بما يستتبع ذلك من وجود قاعدة شبة راسخة أو عرف سائد الا و هو تفوق العرق البدوى سواء الهوارى او العربى على عرق الفلاحين رغم ذلك مدحة الناس و أشادوا بذلك الإستثناء فيما كان همام يحاول الهيمنة لنفسة و لقبيلتة على منطقة الصعيد بما كانت تحوية وقتها من خيرات و اراضى بعيدة عن سيطرة الدولة فقد كانت الصعيد توفر الكثير للخزانة من نتاج زراعة القصب رغم كل هذا بدلا من أن يصبح همام بافعالة تجاة الفلاحين و محاولتة الاولية للمساواة هى القاعدة أصبحت هى الإستثناء و لم يتسائل احدا يوما عن ما هي مؤهلات هؤلاء الهوارة او غيرهم من البدو التى تمكنهم ان يصبحوا هم السادة و غيرهم اجراء فى ارضهم !! لم يملك هؤلاء البدو سوى السلاح و فكرة فرض الامر الواقع بالقوة و رغم هذا بكى الفلاح البسيط موت هذا الهمام .

و ما أشبة اليوم بالأمس فها نحن الأن نعيد إنتاج خراء الماضى فبدلا من التطلع نحو الحرية و العدالة و المساواة نعود لنستجدى عطف هذا العبسى الأجرب ابن العياط بدلا من ان نطالب بحقوقنا نستكين لفكرة الأمر الواقع و نعاود إنتاج العبودية مرارا و تكرارا بصور تكاد تكون متطابقة المضمون مع إختلاف المظاهر لكن تظل العبودية هى سيد الموقف .

لم يكن يملك همام البدوى سوى نسبة الغير موثق للتفاخر و الإعتداد بة و اليوم لا يمتلك هؤلاء العصبة التى تحكم مصر سوى ماضيهم منذ حسن البنا و فترات اعتقالهم و رغم هذا لابد لنا ان نخوض التجربة و نعيدها مرارا لاننا شعوب لا تمتلك ذاكرة و لا تتعلم ابدا

16‏/09‏/2012

نظرات تفكيكية


نظرات تفكيكية

 

كل الأشياء من حولنا تفقد مضمونها و قيمتها إذا فقدت الإجماع و التوافق المجتمعى حولها ، فالمجتمع بحركتة البطيئة يسحق كل المختلفين ليبقى فقط المؤمنين بأنفسهم و ذواتهم المبدعة ، حياة رتيبة كئيبة لا تختلف عن العدم ياتيها الانسان بغير ارادتة و يغادرها بغير ارادتة ، ياتيها الانسان ليجد أن علية أن يعمل من أجل أن يبقى ثم يتزوج من أجل ان يبقى ثم ينجب من اجل ان يبقى اسمة فى الارض ، افعال متكررة متطابقة من جموع البشر مدفوعين فى ذلك بنظرة المجتمع و إملائة عن كيفية و ماهية الحياة ، قليل هم من يستطيع الإنفكاك من أسر المجتمع و اقل القليل هم من يستطيعون الصمود ، إخفاقاتنا المتكررة تدفع الكثيرون منا الى محاولة تحقيق حلم التحرر من خلال ابنائنا ، فإلانجاب رغم ان ما قد يظهر بة هو محاولة للإستعاضة عن فشلنا فى الوصول الى حالة التحرر و تحقيق الأمال التى كانت يوما ما مرسومة ، يجعل الكثير يحاول مجددا إيجاد البديل الذى من خلالة يستطيع تحقيق احلامة او إيجاد سبب لبقائة حيا سبب لوجودة المنعدم ، حتى الابناء الذين ننجبهم لا يستطيعون التحرر لانهم بالأساس قد أتوا لخدمة احلامنا نحن لا احلامهم و طموحاتهم هم ، كل ما نحن فية سرنا الية مدفوعون تحت ضغط حركة المجتمتع التى ستسحق كل من يحاول التوقف فى وسط المسير او اثناء التحرك ، هكذا تسقط معظم محاولات الإنفكاك صريعة بفضل تلك القوة الضاغطة و الموجهة التى توصلنا الى المسير مستسلمين وسط جموع القطيع ، تتحول محاولات هؤلاء المشتاقون الى التحرر من قهر القطيع الى فقرات كوميدية فاختلافهم كفيل بجعلهم شئ للتندر او الفكاهة و على افضل التقديرات هم اناس للتسلية و رؤية ماهية الاختلاف ليس إلا ، لن نتحرر ما لم يستطع الإنسان اولا ان يتحرر من قهر هذا المجتمع الكئيب صاحب الخطوات الوئيدة البطيئة التى تبعث على الإنسحاق و البلادة و تقتل كل محاولات الإختلاف و التباين .

14‏/09‏/2012

الفيلم الغير مسئ


الفيلم الغير مسئ

 

رغم ما أثير من ضجة حول الفيلم المسئ و الذى هو فعليا غير مسئ ، يظل أننا ننفى الشئ بإثباتة فلنفى صفة الإرهاب عن أنفسنا قمنا بإرهاب العالم و قتل البعض حتى نزيح عن أنفسنا وصمة الإرهاب التى الصقت بنا منذ عقود ، و رغم أن هذا الفيلم رغم ضحالتة الفنية و الإنتاجية إلا أنة كان مستندا على كتب التراث الإسلامية فهو لم يبتدع شيئا غير موجود مع بعض الإضافات التى عبر المؤلف أو المخرج بها عن راية و هى المعادلة التى ذكرت فى الفيلم ( إنسان + X  = إرهابى إسلامى ) و هذا ما اكدتة الاحداث الاخيرة الخاصة بحادث سفارة ليبيا ، السؤال هنا لماذا كل هذة الضجة و لماذا كل هذا الهجوم على المنتقدين الم يتحدث هؤلاء المستنكرون دوما عن خزعبلات الأناجيل و التوراة ، الم يهاجم هؤلاء حتى المسلمين المختلفين معهم كالشيعة و الصوفية و غيرهم لما إذن يستكثرون هذا الانتقاد من الفيلم ! ، هذة الحلة هى تجسيد للخواء الذى نعبر عنة فى وجودنا هذا الخواء الذى ينطبع فى تصرفاتنا ، و اخيرا اذا اردتوا لهؤلاء عدم نقد معتقداتكم فعليكم اولا بعدم نقد معتقداتهم فهؤلاء عايشوا كرهكم لهم و نقدكم المستمر لمعتقداتهم .

صرخات

 

لم يتغير المشهد ما بين السابق و الحالى فالمجتمع بحركتة البليدة و أسلوبة الباعث على الكآبة كما هو لم يتغير فالكل يسعى نحو رزقة و توفير قوت يومة ، يظل الهاجس الموحد لجموع القطيع هو المستقبل بما يحملة من تساؤلات حول ماهية و شكل هذا المستقبل بالنسبة لة و لاولادة  ، لم تعد تلك الأحلام الطوباوية عن حلم التغيير و النهضة المنتظرة نفسها لم يعد المستقبل بالنسبة لهم كما كان خلال بضعة أشهر مضت فطوتها صفحات التاريخ ، ها قد عدنا كما السابق بل اسوأ مما سبق ، تساقطت وريقات الأمل واحدة تلو الأخرى لتترك لنا شجرة عارية تبعث على اليأس فلا نحن بقينا كما كنا و لا نحن تغيرنا و إن اختلف المشهد يظل المضمون هو نفسة ( الجهل ) ، الجهل بالواقع و المستقبل و الماضى ، نحن حبيسى عقولنا و تصوراتنا البليدة عن الكون و الحياة لذا نحيا واقع مرير و ننتظر مستقبل مبهم نرجوة الا ياتى ، ما بين التفاصيل و الاحداث نضيع نحن بكل ما نحملة من مشاعر متناقضة متضاربة نحو كل شئ .