16‏/09‏/2012

نظرات تفكيكية


نظرات تفكيكية

 

كل الأشياء من حولنا تفقد مضمونها و قيمتها إذا فقدت الإجماع و التوافق المجتمعى حولها ، فالمجتمع بحركتة البطيئة يسحق كل المختلفين ليبقى فقط المؤمنين بأنفسهم و ذواتهم المبدعة ، حياة رتيبة كئيبة لا تختلف عن العدم ياتيها الانسان بغير ارادتة و يغادرها بغير ارادتة ، ياتيها الانسان ليجد أن علية أن يعمل من أجل أن يبقى ثم يتزوج من أجل ان يبقى ثم ينجب من اجل ان يبقى اسمة فى الارض ، افعال متكررة متطابقة من جموع البشر مدفوعين فى ذلك بنظرة المجتمع و إملائة عن كيفية و ماهية الحياة ، قليل هم من يستطيع الإنفكاك من أسر المجتمع و اقل القليل هم من يستطيعون الصمود ، إخفاقاتنا المتكررة تدفع الكثيرون منا الى محاولة تحقيق حلم التحرر من خلال ابنائنا ، فإلانجاب رغم ان ما قد يظهر بة هو محاولة للإستعاضة عن فشلنا فى الوصول الى حالة التحرر و تحقيق الأمال التى كانت يوما ما مرسومة ، يجعل الكثير يحاول مجددا إيجاد البديل الذى من خلالة يستطيع تحقيق احلامة او إيجاد سبب لبقائة حيا سبب لوجودة المنعدم ، حتى الابناء الذين ننجبهم لا يستطيعون التحرر لانهم بالأساس قد أتوا لخدمة احلامنا نحن لا احلامهم و طموحاتهم هم ، كل ما نحن فية سرنا الية مدفوعون تحت ضغط حركة المجتمتع التى ستسحق كل من يحاول التوقف فى وسط المسير او اثناء التحرك ، هكذا تسقط معظم محاولات الإنفكاك صريعة بفضل تلك القوة الضاغطة و الموجهة التى توصلنا الى المسير مستسلمين وسط جموع القطيع ، تتحول محاولات هؤلاء المشتاقون الى التحرر من قهر القطيع الى فقرات كوميدية فاختلافهم كفيل بجعلهم شئ للتندر او الفكاهة و على افضل التقديرات هم اناس للتسلية و رؤية ماهية الاختلاف ليس إلا ، لن نتحرر ما لم يستطع الإنسان اولا ان يتحرر من قهر هذا المجتمع الكئيب صاحب الخطوات الوئيدة البطيئة التى تبعث على الإنسحاق و البلادة و تقتل كل محاولات الإختلاف و التباين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق