نظرات تفكيكية
كل الأشياء من
حولنا تفقد مضمونها و قيمتها إذا فقدت الإجماع و التوافق المجتمعى حولها ،
فالمجتمع بحركتة البطيئة يسحق كل المختلفين ليبقى فقط المؤمنين بأنفسهم و ذواتهم
المبدعة ، حياة رتيبة كئيبة لا تختلف عن العدم ياتيها الانسان بغير ارادتة و يغادرها
بغير ارادتة ، ياتيها الانسان ليجد أن علية أن يعمل من أجل أن يبقى ثم يتزوج من
أجل ان يبقى ثم ينجب من اجل ان يبقى اسمة فى الارض ، افعال متكررة متطابقة من جموع
البشر مدفوعين فى ذلك بنظرة المجتمع و إملائة عن كيفية و ماهية الحياة ، قليل هم
من يستطيع الإنفكاك من أسر المجتمع و اقل القليل هم من يستطيعون الصمود ،
إخفاقاتنا المتكررة تدفع الكثيرون منا الى محاولة تحقيق حلم التحرر من خلال
ابنائنا ، فإلانجاب رغم ان ما قد يظهر بة هو محاولة للإستعاضة عن فشلنا فى الوصول
الى حالة التحرر و تحقيق الأمال التى كانت يوما ما مرسومة ، يجعل الكثير يحاول
مجددا إيجاد البديل الذى من خلالة يستطيع تحقيق احلامة او إيجاد سبب لبقائة حيا
سبب لوجودة المنعدم ، حتى الابناء الذين ننجبهم لا يستطيعون التحرر لانهم بالأساس
قد أتوا لخدمة احلامنا نحن لا احلامهم و طموحاتهم هم ، كل ما نحن فية سرنا الية
مدفوعون تحت ضغط حركة المجتمتع التى ستسحق كل من يحاول التوقف فى وسط المسير او
اثناء التحرك ، هكذا تسقط معظم محاولات الإنفكاك صريعة بفضل تلك القوة الضاغطة و
الموجهة التى توصلنا الى المسير مستسلمين وسط جموع القطيع ، تتحول محاولات هؤلاء
المشتاقون الى التحرر من قهر القطيع الى فقرات كوميدية فاختلافهم كفيل بجعلهم شئ
للتندر او الفكاهة و على افضل التقديرات هم اناس للتسلية و رؤية ماهية الاختلاف
ليس إلا ، لن نتحرر ما لم يستطع الإنسان اولا ان يتحرر من قهر هذا المجتمع الكئيب
صاحب الخطوات الوئيدة البطيئة التى تبعث على الإنسحاق و البلادة و تقتل كل محاولات
الإختلاف و التباين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق