العالم المتحضر حيث العدل و المساواة ، حيث القيم النبيلة و الأخلاق الحميدة ، تلك الجنة التي ما وعد الله بها احد علي الارض .
كل تلك الأفكار المثالية التي أفنيت جل عمري من اجل بحثها و فهمها و الإيمان بها ، كان كافيا لها تجربة واحدة لتنهار امامي صريعة مهدها الذي تخيلت يوما انها منه ستنطلق .
اثبتت لي التجربة و الايام التي قضيتها في ذلك العالم ان الفرق بين الحضارة و البدائية كما هو الفرق بين ماء الصرف الصحي الذي يمر عبر انابيب منظمة و بين ماء الصرف الذي يمر في الشوارع فليس ثمة فرق بين المدنية الحديثة (الحضارة) و بين اللامدنية (البدائية) سوي في بعض المظاهر الخارجية ليس إلا هو نفس الفرق بين ان تنظم مياة الصرف لتعبر من خلال انابيب مخصصة او تتركها تنطلق في الشوارع لكن في كلتا الأحوال فلن يغير هذا من شئ لانها ستظل مياة صرف ليس اكثر و لا اقل .
العالم مهما تصورناه مثالي يحمل من القيم و المثل إلا انه في النهاية ليس سوي غابة يحكمها قانونا واحدا هو قانون الأقوي ، لا تظن لوهلة ان هناك فرق بين عالم متحضر و عالم بدائي فكل تلك اوهام خلقناها لأنفسنا فالحق دوما هو القوة و لا سبيل لمعرفة الحق سوي من خلال تلك القوة ، ان تكون كائنا حرمتك الطبيعة من بعض الأشياء كأن تكون منقوص القوة علي اختلاف أنواعها هو شئ غير مبرر لكنه لن يمنع الطبيعة من ان تستمر في مسيرتها العمياء لتسحق كل تلك الفضلات البيولوجية ،، لا وجود لشئ في عالمنا سوي بقاء الأقوي الاكثر قدرة علي الفتك بضحاياه دون ان يشعر و لو لوهلة بتأنيب الضمير و علي الضحية ان تقاوم فتنتصر و تفتك بمفترسها او ان تموت و تندثر في صمت .
لسنا نختلف كثيرا عن عالم الغاب سوي في اننا امتلكنا المقدرة علي التشييد و استخدام أطرافنا و كل ما عدا هذا فهو معتمد عَلِي قانون الغاب فالبقاء للأقوي .
بئسا لهذا العالم الحقير الذي نحياة
كل تلك الأفكار المثالية التي أفنيت جل عمري من اجل بحثها و فهمها و الإيمان بها ، كان كافيا لها تجربة واحدة لتنهار امامي صريعة مهدها الذي تخيلت يوما انها منه ستنطلق .
اثبتت لي التجربة و الايام التي قضيتها في ذلك العالم ان الفرق بين الحضارة و البدائية كما هو الفرق بين ماء الصرف الصحي الذي يمر عبر انابيب منظمة و بين ماء الصرف الذي يمر في الشوارع فليس ثمة فرق بين المدنية الحديثة (الحضارة) و بين اللامدنية (البدائية) سوي في بعض المظاهر الخارجية ليس إلا هو نفس الفرق بين ان تنظم مياة الصرف لتعبر من خلال انابيب مخصصة او تتركها تنطلق في الشوارع لكن في كلتا الأحوال فلن يغير هذا من شئ لانها ستظل مياة صرف ليس اكثر و لا اقل .
العالم مهما تصورناه مثالي يحمل من القيم و المثل إلا انه في النهاية ليس سوي غابة يحكمها قانونا واحدا هو قانون الأقوي ، لا تظن لوهلة ان هناك فرق بين عالم متحضر و عالم بدائي فكل تلك اوهام خلقناها لأنفسنا فالحق دوما هو القوة و لا سبيل لمعرفة الحق سوي من خلال تلك القوة ، ان تكون كائنا حرمتك الطبيعة من بعض الأشياء كأن تكون منقوص القوة علي اختلاف أنواعها هو شئ غير مبرر لكنه لن يمنع الطبيعة من ان تستمر في مسيرتها العمياء لتسحق كل تلك الفضلات البيولوجية ،، لا وجود لشئ في عالمنا سوي بقاء الأقوي الاكثر قدرة علي الفتك بضحاياه دون ان يشعر و لو لوهلة بتأنيب الضمير و علي الضحية ان تقاوم فتنتصر و تفتك بمفترسها او ان تموت و تندثر في صمت .
لسنا نختلف كثيرا عن عالم الغاب سوي في اننا امتلكنا المقدرة علي التشييد و استخدام أطرافنا و كل ما عدا هذا فهو معتمد عَلِي قانون الغاب فالبقاء للأقوي .
بئسا لهذا العالم الحقير الذي نحياة