خدعونا فقالوا إسلاميه
عندما يتفشى الجهل و تنعدم المعرفه لا يبقى إلا التخبط و الدجل بإسم العلم تارة و بإسم الدين تارة اخرى و كما قيل عندما تغيب الفكرة يبزغ الصنم .
عندما اراهم يحدثوننا عن إقتصاد إسلامى مع ان الاقتصاد علم حديث و هم فى نهايه المطاف محكومون باليات السوق و مبدأ العرض و الطلب لانهم يدورون فى فلك النظام العالمى بحكم الحتميه التريخيه عندما يختزلون الافكار فى حدود ضيقه كأن يختزل الإقتصاد فى نقطه الربا و فقط و يروجون للناس بإنهم بذلك سينشئون علم اقتصاد جديد ساعتها لا ادرى ما هو الحل و لا كيفيه إلقاء حجر فى ذلك الماء الراكد .
عندما يحدثوننا عن تفرد النموذج الذى يريدونه و يتحدثون عن تعاملهم و إحترامهم للإتفاقيات الدوليه بما يستتبعها من اعتراف بنموذج الدوله القوميه الجديثه التى فرضتها الحتميه التاريخيه اشعر وقتها بالحيرة و عن ماهيه النموذج الذى يدعونه !!
عندما يتحدثوا عن الخلافه الإسلاميه و اتذكر ما كان للفرس فيها من دور بدءا من الدواوين و انتهاءا بالتعاملات السياسيه و الاقتصاديه و صك العمله اعرف انها كانت إمبراطوريه كباقى الإمبراطوريات التى سبقتها و التى تلتها اتعجب !!
عندما اتذكر الومضات الثقافيه فى عصر الإمبراطوريه العربيه و ابحث خلفها لاجد فلسفه ارسطو و شروحاته و افلاطون و ما تم اعادة صياغته و شرحه بناءا على فلسفه اليونان القديم و التى ظهر إثرها ( ابن سينا- الفارابى – ابن رشد – ابن النفيس )
و التوحيدى و خلافه من مستنيريى عصرهم ( بما يتناسب و مقاييس عصرهم فقط ) اتذكر و أتاكد ان العلم لا دين له و لا وطن و ان صيرورة العلم مستمرة رغم فناءا أمم و نشوء اخرى ساعتها اتسائل لماذا يكلموننا عن أننا أمه لها خصوصيه !
عندما اتذكر الصراعات الداميه و الدمويه التى حدثت إبان الامبراطوريه العربيه ( الخلافه الإسلاميه ) اعرف انهم كانوا كباقى نماذج عصرهم يتقاتلون و يتصارعون على النفوذ و السلطه لماذا اذن نتكلم عن التفرد و نحول تصويرة كماض طوباوى و حلم مستقبلى منشود !!
ساعتها ادرى أن الانسان المصدوم دوما يميل الى النكوص فإما الاندثار و إما تضخيم الذات و اجترار الماضى كنوع من تعويض عجز الحاضر فيتوهم هو نفسه صفاء و نقاء الماضى بصورة يصعب معها الفصل ما بين هو واقعى و ما بين هو متخيل و هذا هو حالنا .
عندما ارى ما يحاولون ترويجه للبسطاء على انه الخلاص اشعر وقتها بحجم التدليس و النفاق عندما نظل نعاير الغرب دوما بإننا اصحاب الفضل عليه فى حضارته المزهرة حاليا أتسائل و لما إذن نرفضها الان و نلفظها بعيدا طالما انها نابعه منا نحن !
عندما ارى حجم التقوقع الذى نعيشه و التفسيرات السطحيه لكل شئ لمجرد فقط سدات الثغرات الفكريه البسيطه التى من الممكن ان تظهر ادرك أننا لن ننهض .
كيف لنا أن ننهض و نحن قيدنا كل شئ و رمينا دائرة الفكر برمتها فى خانه الشيطان و البدعه كيف لنا أن نبحث عن سبيل نحو الغد بينما نحن حبيسو الماضى و ليس الماضى كما كان بل هو ماض منسوج من مخيلتنا و أحلامنا العاجزة عن التحقق فى مستقبلنا القريب .
اتمنى لنا أن نفيق و لو انى متاكد اننا لنفيق لابد لنا ان نكتوى حتى نعرف ما هو تأثير النار او رمادها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق