مصر و تخيلات عن المستقبل
هل مصر فى طريقها للتقسيم ؟ كما اعتقد مصر فعليا دخلت مرحله التقسيم ، مصر الأن تضع اساسات التقسيم الطائفى و العرقى كل ما يحدث هو يؤشر لهذا السيناريو .
ليس بالضرورة ان اتفق مع عدوى او العكس لكن بإمكانى الإستفادة من سلوك عدوى و توجهاته ، كيف اذن يتوافق المشروعان هذا ما سيطرحه البعض الإجابه بسيطه
لايبحث الغرب عموما او امريكا خصوصا سوى عن مصالحها الإقتصاديه و هذا هو شاغلها الاهم و الأوحد كما ازعم اذن كيف تستقر المنطقه و يسهل السيطرة عليها فى حاله وجود صراع , اقول أن الصراع سيتحول لصراع داخلى ما بين ملل و اعراق متناحرة إما ينتهى بها المقام الى التقسيم و نشوء دويلات صغيرة مفتته او فى افضل الاحوال بقائها كما هى دول مهلهله متشرذمه منكفئه و منشغله دوما فى تحاشى صراعاتها الداخليه .
فى حال نشوء دويلات على انقاض تلك الدول المهلهله ستكون الحاجه للغرب و بالأخص امريكا حاجه ماسه فكل دويله ستبحث عن تأمين نفسها ضد الدويلات الاخرى عن طريق إقامه علاقات اوثق بالقوى العالميه و ستعتمد بإلاساس على السلاح و العتاد الغربى و الاقتراض من البنك الدولى بما يضمن لها استمرار بقائها و ستظل عقول ابنائها موجهه إلى القضايا الفرعيه المتعلقه بالأساس بصحه مذهبهم و أفضليته على باقى المذاهب .
و حال إستمرار تلك الدول على حالها فهى وصلت إلى نقطه اللاعودة اى ان الدوله موجودة كمسمى فقط بينما هى عبارة عن دويلات متناحرة و صراعات قوى و نفوذ كل يستمد قوته و دعمه عن طريق القوى الإقليميه او الغربيه مباشرة و ستتوقف عجله الزمن عند قضايا معينه تظل معها تلك الدول فى حاله يرثى لها و هذا ما هو حادث حتى الأن .
و كما حدث سابقا عن طريق تمويل جماعات الاسلام السياسى إبان الستينات لمواجهه نفوذ مصر الإشتراكيه و تم ذلك التمويل عن طريق قوى إقليميه مواليه مباشرة للغرب سيظل هو السيناريو المتبع إلى إشعار اخر .
فكما اتصور حاله الاستقطاب الحاد التى تعيشها مصر ليست نتاج احداث يناير او ما تلاها لكنها كانت نتيجه حتميه لعمليات منظمه من الأسلمه البنيويه على مدار عقود متتاليه و تمويلات منتظمه لافكار ما ان تصل حيز التنفيذ حتى تقسم المقسم إلى اشياء يستحيل معها العودة إلى ما سبق فندخل حيز التنفيذ الفعلى لعصر الدويلات المتناحرة .
لا يعنى هذا بالضرورة ان جماعات الاسلام السياسى تابعه للغرب او مموله بصورة مباشرة منه بالطبع ليس ذلك هو المقصود لكن لاى شخص او جماعه او دوله تعتمد الفكر المنظم و اسلوب البحث كان هذا هو افضل المطروح لتفتيت المنطقه عن طريق العودة لدراسه التاريخ المغفول عنه او الواقع الكامن تحت السطح و هو ما استطاعت مراكز البحث الخارجيه الإستفادة منه و تكريسه لخدمه اهدافها و ليس اجمل من ان تترك شخص يتحرك لينفذ لك ما تسعى اليه بينما هو يتصور انه يقاومك .
فحاله العدائيه ضد الاخر و الاكثر من هذا اهميه هو الخطاب المتصاعد ضد الشيعه و المعتزله و غيرهم من الفرق التى على الاقل لا توجد بمصر و إن وجدت فهى شئ ضئيل جدا لا يستحق كل تلك المواجهه كل تلك الاحداث تبين لنا أننا ندور فى فلك الماضى السحيق بناءا على ابحاث دقيقه و مستمرة لإيصال المنطقه الى تلك القضايا .
لا يعنى هذا أن كل الاحداث هى صنيعه الغرب بل هى صنيعه الشعوب التى نبشت فى الماضى و اخذته كما هو دون محاولات لاعادة صياغته او تطويرة و التى معها سنظل ندور فى قضايا و امور القرون المتوسطه دون ادنى تقدم او حتى محاوله لذلك التقدم المزعوم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق