25‏/10‏/2011

مصير أصنام مصر

مصير أصنام مصر

سؤال شغلنى من بدايه هوجه يناير ( ما تسمى بثورة 25 يناير ) ما هو مصير الاثار المصريه التى هى ملك للانسانيه و شاهدة على روعه الابداع البشرى منذ اقدم العصور و التى من خلالها تم كتابه التاريخ من جديد .
ماذا سيحدث لتلك الاصنام ( الاثار كما يسمسها السلفيون ) أستهدم ام تباع ام تمنح كهدايا لملوك الصحراء ؟ لا احد يدرى فربما يكون الابداع المصرى القادم هو ان يتم توجيه طاقات الشعب المصرى الذى يعانى من الجهل و الفقر و التعصب الى هدم ذاته و ان يكون الانجاز المصرى القادم هو العكوف على هدم ما بناة الاجداد ( المصريين القدماء) .
هل من حق هؤلاء المنسلخون عن هويتهم ان يدمروا ما هو ملك لابناء المستقبل بل ما هو ملك للعلم البشرى و الانسانى ؟
هذا ما يؤرقنى ان كل الدلائل تؤكد تفشى الجهل و ان ما هو قادم سيكون من اشد عصور الإظلام و التخلف و التى لن تمر منها مصر بسلام ابدا .
يبقى السؤال الأهم لماذا هذا العصر بالذات لن تمر منه مصر بسلام ؟ على الرغم من ان مصر كانت تحت الاحتلال البدوى و ها نحن نرى العديد من الاثار و الكنوز ، لاننا نمتلك من التقنيات ما عجز عنه البدو ( منجزات الغرب الكافر ) التى تمكننا من تدمير اى شئ بلا صعوبه تذكر عكس ما كان فى العصور السابقه و التى خلالها تم تدمير العديد من الاثار لبناء قصور الحكام و الجوامع و الكنائس و علينا ان نتذكر محاوله المأمون لهدم الاهرامات و إيوان كسرى و عجزة عن تدميرهم لما لهم من عظمه البناء و ما سيتطلبه هدمهم من مجهود جبار و وقت طويل اذن النيه كانت موجودة و المحاوله بل المحاولات توفرت لكنها لم تؤتى ثمارها بسبب ضعف التقنيات انذاك لذلك لا يتوهم احدكم انها سلمت احتراما لها او لخصوصيتها بل لصعوبتها .
و الشئ الذى لابد من ذكرة ها هنا ان العصر الحالى  او ما يعرف بعصر الدوليه القوميه ( الدوله التنين ) او الدوله الغول كما يسميها البعض يتيح امكانات هائله للسطله الحاكمه تسطيع من خلالها السيطرة على عقول الشعوب مما يمكنها من سهوله توجيهها عن طريق الاعلام و التعليم و الصحافه و مؤسسات الدوله المختلفه التى توضع جميع امكاناتها تحت إمرة السلطه الحاكمه بالاضافه الى ما توفرة وسائل العصر من سهوله التنقل و الغوص داخل اعماق القرى و النجوع و التى كانت تمثل الرافد الاول و الاساسى للتراث المصرى و الذى يعبر عن امتداد للوعاء الحضارى المصرى القديم من امثال و عادات و معارف يتوارثها الفلاحين فى الزراعه و الاعراف و خلافه تلك التى ظلت و ان اختلفت اللغه صامدة امام كثير من الغزوات بسبب صعوبه التنقل و ضعف امكانات الدوله لفرض كامل سيطرتها على تلك الاماكن الا منن جباة الضرائب و حكام الاقاليم و جنودهم ( المتلزم الذى يورد الاموال الى خزينه الدوله ) اذن فنحن بصدد فترة غير عاديه لا يمكن قياسها على الفترات السابقه باى حال من الاحوال ستكون هى الضربه القاضيه لمحو ما تبقى لمصر من سحر او خصوصيه و ستتحول معه مصر الى واحه من الرمال التى تتناقلها الرياح حيثما هبت .
لذا ادعو كل المتفائلين و المهللين لمفهوم الديمقراطيه ان يعيدوا حساباتهم مصر ان سقطت لن تنهض مجددا و ان كنت معتقدا ان مصر من اجل النهوض لابد ان تمر بحكم دينى حتى تتحرر منه الى الابد لكن هذا سيكلف مصر الكثير الكثير و سيفقدها هويتها او لنقل الجزء المتبقى منها ( هويتها ) .
لكن من يعلم لعل تلك المحنه التى ستمر بها مصر ينتج لنا مصر جديدة مغايرة للماضى و الحاضر و تتكون هويه جديدة لا اعلم و لا احد يعلم لكنها مجرد توقعات ينبئ بها الواقع الذى نعيشه رغم انى لا اتمنى لمصر الانجراف الى ذلك المستنقع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق