و كالعادة تنتهى كل ازمه و يخرج البابا يقبل طيز شيخ الازهر و يشم شيخ الازهر فى دقن البابا و كأن شيئا لم يكن و نسمع نفس الكلمات و العبارات التى لم و لن تتغير و اخوة الوطن و الاسلام يكفل حقوق الاخوة الاقباط رغم ان الاسلام يسميهم النصارى و الذميين الواجب عليهم دفع الجزيه و هم مذعنين .
ترى الى متى يستمر هذا المسلسل الهزلى الذى عاشته و تعيشه مصر الى الان و لا فكاك او امل ان تخرج منه فى القريب او حتى البعيد ما دامت متمسكه بنفس الافكار و تدور فى فلك العقليه القروسطيه ، نعم يتغير الزمان و تختلف مظاهر الحداثه لكن الرؤيه هى نفسها تلك الرؤيه البدويه الجامدة التى ترى الاخر دوما على انه العدو الذى اتى ليسلبنى ارضى او يخضعنى لسيطرته .
فكما بالامس البعيد كان المسيحيين المصريين يقتلون ابناء وطنهم المصرى لنصرة الدين الجديد و يتخذون من الاراميين و الرعاة البدو اخوة دون عن المصريين المعتنقين للديانات المصريه القديمه مما ادى الى اضعاف الهويه المصريه و بدايه الشرخ و التصدع الذى استمر الى يومنا هذا ها هم المصريين المسلمين يمارسوا نفس الدور الذى لعبه اجدادهم فهل يا ترى يصلوا بنا الى اين ؟ .
الناظر للواقع بحياديه يرى ان ما نعيشه هو استمرار لافكار و مناهج القرون الاولى للميلاد و ما تلاها من قرون وسطى و الخاسر الاول و الاخير هم المصريين انفسهم الذين ساعدوا البدو العرب على احتلال ارضهم فما كان منهم الا ان ختموهم للتاكد من تحصيل الضريبه و الجزيه و عاملوهم كموالى ( شئ ما بين الرق و الانسان الحر ) .
هل فعلا ان ما يحدث هو دخيل على المجتمع ام انه شئ اصيل كان مدفون او غير مسلط عليه الضوء ؟ ، بالقطع وفق قناعاتى كان شئ اصيل فى ثقافه و وجدان المصريين و ان لم يكن بنفس الحدة يكفى ان تعرف ان اى طفل لم يبلغ السادسه من عمرة عندما يتعارك مع اى طفل مسيحى يكون رد فعله بان يقول يا مسيحى و كان كلمه مسيحى سبه ترى من زرع تلك الرؤيه فى راس طفل لم يعى بعد ما هى حقيقه الايمان او ماهيه العيدة و الاعتقاد و لم تتكون رؤيته بعد للكون و العالم الاخر انها تلك الافكار المتوارثه و التى بدات تظهر على السطح بصورة اكثر فجاجه مع تسليط الضوء عليها و المد الصحراوى لبلاد النيل التى لم يعد يشتغل بها الفلاح فى الارض و لا العامل فى المصنع اتت تلك الافكار لتسد للفلاح و غيرة حيز الفراغ الشاسع الذى يعانيه و اوجد لنفسه هدف بديل يعيش من اجله ( الكراهيه و محاربه الذات ) نعم لان المسيحى فى نهايه الامر هو شريك الوطن .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق