20‏/11‏/2011

ثورة تحتاج إلى ثورة .

ثورة تحتاج إلى ثورة .

هل تحل المشكله بإسقاط العسكر ؟ هل تحل المشكله بإقصاء الاخوان ؟ هل تحل المشكله بإقصاء الفلول ؟ .
الإجابه لا ، تحل المشكله فقط بإقصاء التراث بإقصاء الافكار الجامدة لا بإقصاء الافراد و الجماعات  
مشكلتنا الاهم مشكله فكريه مشكله رؤيه و نظرة الى المستقبل و كيفيه استخلاص الدروس من الماضى
هل تملك مصر تيار علمانى حقيقى ؟ هل تملك مصر تيار دينى مستنير ؟
تكرر الحديث عن التيارات المعتدله و التيارات المتطرفه  و لم يتطرق احد الى المنتوجات الفكريه و الحداثيه للتيار المعتدل المزعوم  فكل التيارات معتمدة بشكل او بأخر على التراث الفقهى و الفكرى للعصور الوسطى ( القرون الوسطى ) و لم يقدم لنا اى تيار منتج فكرى كامل معاصر بل هى مجرد انتقاءات و تنقيحات للتراث القديم و من ثم فأى صراع ما بين التيارات الدينيه محسوم الى مزيد من التطرف و الانغلاق فلا يمكن لتلك التيارات ان تنتج افكارا عصريه بنفس الاليات التى وضعت لانتاج الفقه ابان الشافعى و إلا اوصلتنا تلك الانتاجات الى نفس المنتج القديم بمصطلحات جديدة .
اذن فلا حديث عن تيار دينى مستنير و اخر منغلق لكن الحديث عن تيارات دينيه ما بين تيارات تراثيه بشكل محنط و تيارات اخرى انتقائيه و من ثم فلا امل فى اى تغيير يأتى من جانب التيارات الدينيه .
ماذا عن التيار العلمانى ؟
للاسف لا يوجد بمصر تيار علمانى حقيقى و إن وجد فإنما هو فكر بعض النخب المعزوله و البعيدة تماما عن الشارع
اذن من هؤلاء الذين يتحدثون ليلا نهارا عن مدنيه الدوله هم فى اغلبهم ليسوا من العلمانيين فكرا او لنقل هم من دعاة العلمانيه الجزئيه ( العلمانيه السياسيه ) ، علمانيه اساليب الحكم و مفهوم الدوله ليس إلا لكن قليل هم من خرجوا يحدثوننا عن نزعه الانسنه على مستوى الحقوق و كيفيه التعامل مع الاخر .
قليل هم من يمتلكون الرؤيه لاعادة تفكيك التراث لانتاج تراث عصرى صالح للعصر و الاقل هم من يمتلكون الارادة لذلك .
و من ثم فلا فائدة من إسقاط العسكر و غيرهم لان البديل يحمل نفس الفكر فأفراد الجيش و الشرطه هم نتاج المجتمع هم نتاج الفكر الذى يعادى الاخر و ينظر له دوما على انه اكثر دونيه و اقل حقوقا و قس على ذلك افراد المعارضه و غيرهم اذن لا علاقه لتغيير الافراد بتغير النظرة للاخر و إنما هى نظرة معتمدة بالاساس على مفوم الذميين و الموالى فحتى المسلم لم يسلم من تلك النظرة البدويه التى يعج بها التراث فالاعاجم اهل الدول المحتله كانوا بمثابه موالى للعرب قس على هذا نظرة المجتمع للمراة و الربط ما بين الفضيله و الدين و كأن المجتمعات الاخرى كالمجتمع الصينى و الهندى مجتمعات غير فاضله تلك النظرة الضيقه المعتمدة بالاساس على نظرة انسان القرون الوسطى هى افكار ثابته لا يصلح فى ظلها التغيير و إلا فانه تغيير منقوص او مؤقت سرعان ما سيزول كالتغيير الذى حدث بتونس .
فتونس التى فرض عليها النموذج العلمانى السياسى فى حين ترك المجتمع خاضع لنفس الافكار التراثيه دون محاوله حقيقيه لتطويرها او تفكيكها من اجل إعادة صياغتها كانت النتيجه ان عادت من حيث بدأت .
كما فى باقى دول الشرق المظلم الناطق بالعربيه لا امل فى تغيير لحظى و لا امل فى فرض قانون علمانى مادام المجتمع يعيش فى ظل تراثه دون ادنى تطوير و إلا فانه سرعان ما سيزول مع اقرب فرصه و يظل المجتمع فى توق و اشتياق الى عالمه الطوباوى المتخيل و الذى لن يتحقق .
نحن امام اختبار حقيقى و فاصل فما بين الحتميه التاريخيه بقانونها و ما بين المجتمع بتراثه نظل نعانى نموذج الدوله الممسوخه إلى إشعار اخر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق