الإسلاميين و الصندوق الأسود
حديث لا ينتهى عن الديموقراطيه و الغريب ان من يحدثوننا عن الديموقراطيه هم أشد اعدائها بالامس القريب فبعد ان حرموا الديموقراطيه و كفروها هم الان من يتشدقون بها و يدعون اليها ، ترى ما هذا السر العجيب الذى جعلها الان مباحه !!
السر العجيب هى انها ديموقراطيه الصندوق الاسود ( صندوق الانتخابات ) الذى سيوصلهم الى سدة الحكم و من ثم سيتم محو كل محتوياته لتصبح كلمه معناها مختلف فليس مستبعدا ان تتحول كلمه ديموقراطيه بعد فترة الى تداول السلطه فى محلات الفول و الطعميه و السلطه هنا لا تعنى الحكم بل تعنى طبق السلطه ( خيار-جرجير – بصل ) .
الإسلاميون يتلاعبون بالالفاظ كعادتهم للوصول الى مأربهم و هذا ليس بحدث جديد فكثيرا ما ذكر لنا التاريخ احداث عن إباحه اشياء و تحريمها وفق ارادة الحكام استنادا و اعتمادا على التلاعب بالمسميات و المصطلحات ( الدين حمال اوجه ) كلمه قيلت و ستظل تقال ما بقيت الارض .
لكن الغريب كيف يتحدثون عن الديموقراطيه و عن اى ديموقراطيه يتحدثون فى ظل استخدامهم لاسلحه محظورة و محرمه نعم اسلحه محظورة سلاح الارهاب الدينى و الفكرى سلاح التكفير و تخوين الاخر ، الا يكفى ان تخاطب البسطاء و الجهال بمصطلح هذا كافر او مارق من الدين او يعادى الدين للترويج لنفسك او لاتباعك و كأنك امتلكت الدين او ان الدين انحصر فى شخصك ؟ هل تلك هى الديموقراطيه التى يبشروننا بها ؟ و ما قيمه تلك الديموقراطيه التى ستفرز لنا صندوق معتمد على ارادة ناخب تم ترهيبه و توجيهه و ما الفرق بينها و بين ديموقراطيه الحزب الواحد و ال 99 بالمئه هى نفس السياسه بنفس الاليات ان يتم تجميع موظفى المصالح الحكوميه للتصويت للرئيس الفلانى تحت ترهيبهم و أخضاعهم بتشويه صورة المنافس إن وجد او عن طريق الضغط عليهم بلقمه العيش و سلاح الاضطهاد الوظيفى إن خالفت هذا إن يثبت يثبت ان الإسلاميين جزء لا يتجزأ من النظام السابق يتعامل بنفس الياته و إن اختلفت المسميات التى تنتجها هذة الاليات .
ديموقراطيه لا تعنى صندوق انتخاب فصندوق الانتخاب موجود منذ زمن طويل و كان مفعل لكن سلاح الترهيب كان هو المتحكم الاول فى طريقه التصويت و إن ظل هذا السلاح تحت اى مسمى فلا شئ اختلف و لا حديث عن ديموقراطيه
مفهوم الديموقراطيه اوسع و اشمل من صندوق انتخاب الديموقراطيه نظام كامل فى ادارة السلطه و اليات تداولها لا ان تدعو لها ثم تلغيها فور وصولك او تغير مضمونها و مفهومها ضمن إطار تلاعبك بعقول الناس .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق