التحرير و الهدف
ثم ماذا بعد الإسقاط ؟ سؤال مهم اجابته هى البناء ، ثم يأتى السؤال الاهم عن طبيعه و مواصفات و شكل ذلك البناء هذا هو السؤال الاهم و الذى سيحدد الى اين نحن ذاهبون ،هل يصلح ان نبنى دون ان ندرى مواصفات المبنى كم هو ارتفاعه لنقيم اساساته بناء على ذلك .
هذا هو الحال الان فى مصر و فى التحرير لا شك انه يجب علينا إسقاط النظام و إحلال نظام جديد بديل كلنا متفقون على هذا لكن ما هى مواصفات هذا النظام الجديد و ما هى المعايير و الأسس التى سوف نقيم النظام بناءا عليها ؟ ، هذة هى المعضله .
عندما ارى التيار الليبرالى ممسكا بيد تيار الإسلام السياسى و يتشاركان الهدم سويا اسأل نفسى من سيبنى و من سيضع اساسات البناء ؟.
ستكون الاجابه البسيطه ان الحريه واحدة و لا اختلاف عليها ساجيب بالطبع لاء ، فمفهوم الحريه المعتمد على فرض الجزيه
و تحجيب النساء و منعهم من العمل يختلف عنالمفهوم الاخر للحريه الذى يكفل حريه العقيدة و المواطنه و المساواة ، مفهوم الوطن يختلف من منظور تيار الإسلام السياسى عن مفهوم الوطن من المنظور الليبرالى ،فاتباع الإسلام السياسى يرون للبدوى الخليجى حقوق اكبر من المصرى المسيحى بعكس المفهوم الليبرالى عن الدوله القوميه الحديثه ،ثم ماذا عن رؤيتهم للسياحه و الرياضه و التعليم و الصحه و بخصوص الصحه و التقدم الذى يزعمونه كيف سيطلق العنان للبحث العلمى إن كانت زراعه القلب تنتظر فتوى المشايخ لعقود طويله !!
كل هذا الاختلاف و ارى من يتحدث عن وحدة الهدف و الاشتراك فى الغايه و التكاتف من اجل إسقاط النظام لكن احدا لم يجيب عن ماهيه النظام الجديد و لا من سيضعه ، أسيحتكمون للشعب الذى سحبت من الاحياء الفقيرة فيه بطاقات الرقم القومى مقابل كيس يحوى ( سمن و سكر) من اجل يصوت له اتباع جماعه الاخوان المسلمين ، هل سيكون هذا هو الفيصل فى الموضوع شعب ظل تحت حاله من الاسلمه البنيويه لعقود طويله حتى وصل لحاله من الشيزوفرينيا ما بين ما يعيشه و ما يصور له عن نمط الحياة المفترض !!
ترى ما هى اهداف الثائرين الان ، و ما هى رؤيتهم للواقع و بناءا على ماذا يريدون إسقاط النظام و ما هو المقابل او البديل كلها اسئله الاجابه عليها اهم من الانشغال فقط بالهدم و الحشد من اجل الإسقاط فا النظام فى مصر سقط منذ فترة و ما تعيشه البلاد الان ما هو الا حاله من النزاع الاخير و التخبط لكن احدا لم يجيب كيف و الى اين تذهب ، اى انه لم يحدد لها احدا البوصله و الاتجاة الذى من المفترض ان تذهب اليه و لا كيفيه الوصول لهذا الاتجاة و كل ما يشغل العقول حاليا هو من يحشدون و كيف و نسوا او تناسوا ضرر هذا الحليف لاحقا و إن لم نتعلم من درس الاستفتاء و دروس الدعاء المستمر بالهلاك على الليبراليين و العلمانيين الكفار اذن متى سنتعلم ؟ ام اننا فعلا نشاركهم نفس الراى و الرؤى عن ماهيه الدوله و مفهوم الجزيه !!
ارجو ان تخبرونا عن ماهيه البناء و سبل ذلك قبل ان تحشدونا للمواجهه سيخرج الكل منها خاسر مقابل لا شئ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق